وتعتزم إدارة دونالد ترامب مساعدة القوات المسلحة الأوكرانية في توسيع هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، والتي أدت في شهر سبتمبر/أيلول وحده إلى إغلاق خمس مصافي نفط على الأقل، وأغرقت مناطق من الشرق الأقصى إلى وسط روسيا في نقص في البنزين.
وذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" نقلا عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على الأمر، أن المساعدة الاستخباراتية التي تخطط الولايات المتحدة لتقديمها إلى كييف ستستهدف ضربات البنية التحتية للطاقة.
تهدف الإجراءات الجديدة إلى مساعدة كييف على فهم أفضل لنشر أصول الدفاع الجوي ورسم خرائط مسارات الضربات، مما يزيد من فعالية طائراتها المسيرة وصواريخها بعيدة المدى، وفقًا لما أوضحه أشخاص مطلعون على المناقشات لصحيفة فاينانشال تايمز. وستكون هذه أول زيادة في المساعدات الاستخباراتية لأوكرانيا منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض.
أفادت مصادر فاينانشال تايمز أيضًا أن توسيع التعاون سيشمل استخدام أي أسلحة جديدة بعيدة المدى قد تبيعها الولايات المتحدة لحلفاء الناتو لتسليمها إلى أوكرانيا. ووفقًا لمصادر الصحيفة، أصدر ترامب تعليماته لوزارات الدفاع بالاستعداد لتبادل المعلومات الاستخباراتية. ووصف مصدر مطلع على مناقشات البيت الأبيض الجارية هذا بأنه "تحول جوهري في موقف" الدائرة المقربة من ترامب تجاه التطورات في أوكرانيا.
شدد الرئيس نفسه لهجته تجاه روسيا خلال الشهر الماضي، واصفًا إياها بـ"النمر الورقي"، ومؤكدًا أن أوكرانيا قادرة على كسب الحرب وتحرير جميع الأراضي المحتلة. كما طالب باتخاذ إجراءات لوقف صادرات النفط والغاز من روسيا، مع أنه لم يتخذ مثل هذه الإجراءات بنفسه بعد.
أجبر نقص الوقود الذي عانت منه روسيا في أعقاب الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الكبرى السلطات على زيادة مشتريات البنزين من بيلاروسيا وحتى اللجوء إلى استيراد البنزين من الصين ودول آسيوية أخرى.
بحلول نهاية سبتمبر، بلغ معدل التوقف عن العمل في مصافي البلاد، وهو رقم قياسي، 38%، وهي طاقة تكرير قادرة على معالجة 338 ألف طن يوميًا. ويعود 70% من هذا التوقف إلى هجمات بطائرات مسيرة، استهدفت أكثر من 20 مصفاة رئيسية منذ بداية أغسطس. وفي الشهر الماضي، أُجبرت أربع مصافٍ أخرى على الإغلاق، بما في ذلك مصفاة كينيف في منطقة لينينغراد، ثاني أكبر مصفاة من حيث الطاقة الاستيعابية في روسيا، ومصفاة ريازان التابعة لشركة روسنفت، إحدى أكبر خمس مصفاة.



































