في 23 سبتمبر/أيلول، وعلى هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أجرى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف سلسلة من المحادثات الهامة مع قادة المنظمات الدولية والدول، مما يدل على موقف السياسة الخارجية الاستباقية للبلاد والتزامها بتعميق الشراكات الاستراتيجية.
كان أحد اللقاءات الأولى مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش. هنأ الرئيس ميرضيائيف الأمين العام للمنظمة بمناسبة انعقاد الدورة السنوية، وأعرب عن دعمه القوي لمبادرات إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما يتماشى مع التحديات الجديدة. وناقش الطرفان الخطوات الإضافية لتعزيز التعاون بين أوزبكستان والأمم المتحدة في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتم إيلاء اهتمام خاص لأكثر من 160 برنامجًا ومشروعًا مشتركًا، بالإضافة إلى التوقيع المتوقع على برنامج تعاون جديد مدته خمس سنوات. وأشاد الأمين العام بمبادرات أوزبكستان في مجالات التنمية الرقمية، والتعليم، وسياسات الشباب، وتعزيز الإسلام المستنير.
تلا ذلك محادثات مع رئيس جمهورية كوريا، لي جاي ميونغ. وأكد الزعيمان التزامهما بتوسيع شراكتهما الاستراتيجية الخاصة. وقد استثمرت كوريا الجنوبية بالفعل أكثر من 8 مليارات دولار في اقتصاد أوزبكستان، ويشمل التعاون مجموعة واسعة من المجالات، من التعليم والهندسة الميكانيكية إلى التكنولوجيا الحيوية. وناقش الجانبان الاستعدادات لبرنامج جديد طويل الأمد للتعاون التكنولوجي والصناعي. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق الحكومي بين آسيا الوسطى وجمهورية كوريا في تعزيز الحوار الإقليمي. ودعا الرئيس ميرزيوييف نظيره الكوري لزيارة أوزبكستان.
كان اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالغ الأهمية. نوقش تطوير الشراكة الاستراتيجية الأوزبكية الأمريكية، وتنفيذ الاتفاقيات السابقة، وتوسيع التعاون الاقتصادي. أعرب دونالد ترامب عن دعمه للإصلاحات الجارية في أوزبكستان، ونوه بمساهمة ميرضيائيف الشخصية في تحديث البلاد. كما أولي اهتمام خاص للتواصل مع الشركات الأمريكية: فقد أقامت أوزبكستان علاقات مع أكثر من 50 من أكبر الشركات الأمريكية، وبنت محفظة من المشاريع الواعدة في قطاعات الطيران والتعدين والابتكار والطاقة. وأكد الجانبان أن هذه الاتفاقيات قادرة على خلق عشرات الآلاف من فرص العمل الجديدة. ودعا رئيس أوزبكستان ترامب لزيارة رسمية للبلاد.
بالإضافة إلى ذلك، التقى شوكت ميرضيائيف بالمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا. وتمحور النقاش حول انضمام أوزبكستان إلى منظمة التجارة العالمية، المتوقع اكتماله بحلول عام ٢٠٢٦. وأكد ميرضيائيف أن بلاده تعمل بنشاط على مواءمة تشريعاتها مع معايير المنظمة، لا سيما في مجالي التنظيم الفني وسلامة الأغذية. وأشار الطرفان إلى الديناميكية الإيجابية للمفاوضات مع أعضاء منظمة التجارة العالمية وأهمية اجتماع فريق العمل المقبل.
وبذلك أصبحت مشاركة أوزبكستان في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ليس مجرد عمل رمزي للنشاط الدبلوماسي، بل أيضا منصة حقيقية لترويج مشاريع محددة، وتعزيز الشراكات، وإظهار المسار الجديد للبلاد على الساحة الدولية.
خلال زيارته، عقد الرئيس شوكت ميرضيائيف أكثر من 20 لقاءً مع القادة الوطنيين ورؤساء المنظمات الدولية وممثلي الأعمال، مسلطاً الضوء على المستوى العالي للنشاط الدبلوماسي والالتزام بتوسيع التعاون.


































