في أعقاب اللقاء بين الرئيسين الأمريكي والأوكراني دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 23 سبتمبر/أيلول 2025، لاحظ الخبراء ووسائل الإعلام تحولاً ملحوظاً في خطاب البيت الأبيض تجاه الكرملين.
كان ترامب قد أدلى سابقًا بتصريحات أكثر تحفظًا وحذرًا بشأن الصراع في أوكرانيا. ومع ذلك، بعد لقائه زيلينسكي، نشر سلسلة من التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي أشار فيها إلى إمكانية استعادة كييف جميع أراضي أوكرانيا ضمن حدودها المعترف بها دوليًا. كما أكد أن مثل هذه الخطط قابلة للتنفيذ بدعم مالي من أوروبا ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
في مقابلة مع DW، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداده لترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام إذا استطاع إنهاء الحرب التي أشعلتها روسيا. وأشار زيلينسكي إلى أنه وترامب ناقشا خطوات محددة لتعزيز الدعم الدولي لأوكرانيا، بما في ذلك إمدادات الأسلحة والمساعدة المالية.
في روسيا، قوبل التغيير المفاجئ في موقف الرئيس الأمريكي بسخرية ملحوظة. أشار السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، إلى أن هذا التغيير في خطاب ترامب ربما يكون "متأثرًا بالرؤية" التي طرحها زيلينسكي خلال الاجتماع. وصرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، بأنه يعتبر هذه التصريحات مؤقتة، وهو واثق من أن ترامب "سيعود إلى موقفه السابق".
يشير خبراء السياسة إلى أن تحول ترامب قد يكون مرتبطًا باقتراب الانتخابات الأمريكية، وضرورة تعزيز مكانته دوليًا، وتنامي نفوذ القوى السياسية الموالية للغرب في الكونغرس. ويشير الخبراء أيضًا إلى احتمال تزايد الضغط من المؤسسة الأمريكية، التي تُصرّ على نهج أكثر صرامة في دعم أوكرانيا ومواجهة العدوان الروسي.
يعتقد المراقبون أن خطاب ترامب الجديد قد يُشير إلى استعداد الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات دبلوماسية ومالية فعّالة لدعم أوكرانيا. مع ذلك، يُشير المحللون إلى أن مدى تطابق إجراءات البيت الأبيض الفعلية مع تصريحاته المنشورة يبقى سؤالاً مفتوحاً.



































