أعلنت حركة طالبان استعدادها لاستئناف استخدام التفجيرات الانتحارية للدفاع عن سلطتها، وذلك بعد مطالبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب علناً بإعادة قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان إلى سيطرة واشنطن، حسبما أفاد موقع "فرغانة رو" نقلاً عن موقع "أفغانستان إنترناشونال".
أدلى ترامب بتصريح مماثل في 19 سبتمبر/أيلول خلال زيارته إلى لندن. وفي اليوم التالي، أكد الرئيس السابق للبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تستبعد استخدام القوة إذا رفض الجانب الأفغاني تسليم القاعدة. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي: "إذا لم تُعِد أفغانستان قاعدة باغرام الجوية إلى من بناها، الولايات المتحدة الأمريكية، فستحدث أمور سيئة!!!".
ردًا على تصريحات ترامب، بثت قناة تلفزيونية تابعة لطالبان مقطعًا صوتيًا لبيان صادر عن تاجمير جواد، نائب رئيس الاستخبارات في الحركة. وصرح جواد، الذي وصفته وسائل الإعلام بـ"مهندس الهجمات الانتحارية"، بأن طالبان مستعدة لاستخدام هذا الأسلوب مجددًا للحفاظ على سيطرتها، معربًا عن استعداده "للتضحية بأنفسنا قطعة قطعة" من أجل بقاء الحركة. ووصف خصومه بـ"الكفار والمحتلين".
دعت قيادة طالبان الولايات المتحدة إلى التحلي بالواقعية والعقلانية، مشيرةً إلى أن استخدام القوة قد يؤدي إلى تصعيد الصراع. وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة، وفقًا لاتفاق الدوحة، ملتزمة بعدم استخدام القوة ضد سلامة أراضي أفغانستان وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية ذاكر جلال أن كابول مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي، لكن أي وجود عسكري أمريكي في البلاد أمر مستبعد وغير مقبول.
قاعدة باغرام الجوية هي مطار عسكري استراتيجي يقع على بُعد 60 كيلومترًا شمال كابول. بُنيت في خمسينيات القرن الماضي على يد الاتحاد السوفيتي، واستُخدمت لإيواء القوات السوفيتية خلال حرب 1979-1989. منذ عام 2001، تخضع القاعدة للسيطرة الأمريكية، ثم أُخليت في يوليو 2021 خلال انسحاب القوات الأجنبية الذي تُوّج بصعود طالبان إلى السلطة. برر ترامب طلبه إعادة القاعدة الجوية بالحاجة إلى السيطرة على المنطقة ومراقبة الصين، التي تقع حدودها على بُعد حوالي 800 كيلومتر من باغرام.


































