في ليلة 16 سبتمبر/أيلول، شنّت القوات الروسية ضرباتٍ مشتركة واسعة النطاق على عدة مناطق في أوكرانيا، بما في ذلك زابوريزهيا، وخيرسون، وخاركيف، ودنيبروبيتروفسك، وسومي. ووفقًا للسلطات الإقليمية، أسفرت الضربات عن مقتل عدد من المدنيين على الأقل وإصابة العشرات؛ ويجري حاليًا توضيح الأعداد الدقيقة.
في وقت متأخر من بعد الظهر وصباح اليوم الباكر، ضربت عدة غارات مدينة زابوريزهيا ومنطقة بولوهيفسكي، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من عشرة آخرين، بينهم أطفال. ووفقًا للحاكم الإقليمي إيفان فيدوروف، دُمرت مبانٍ سكنية واندلعت حرائق ضخمة التهمت المباني السكنية ومواقف السيارات ومحطات الوقود. ويواصل رجال الإنقاذ إزالة آثار القصف. وتشير عدة تقارير إلى أن قاذفات صواريخ متعددة أصابت مناطق سكنية.
في منطقة خيرسون، أفادت السلطات الإقليمية بوقوع دمار في المباني السكنية والتجارية، وأضرار في المباني السكنية والممتلكات الخاصة. ووفقًا للتقارير الأولية، قُتل شخصان على الأقل وجُرح عدد آخر. كما سُجلت خسائر في صفوف المدنيين في منطقة خاركيف، بما في ذلك حالة وفاة واحدة بالقرب من كوبيانسك. وفي منطقتي دنيبروبيتروفسك وسومي، أُبلغ عن إصابات وأضرار متفاوتة. وتواصل السلطات العسكرية والمدنية المحلية الإبلاغ عن وقوع خسائر في الأرواح والأضرار.
أفاد الجانب الأوكراني باستخدام مكثف للطائرات المسيرة الهجومية ضد أهداف مدنية وعسكرية. ووفقًا للقوات الجوية الأوكرانية، استُخدمت 113 طائرة مسيرة هجومية من طرازي شاهد وجيربيرا وأنواع أخرى في الهجوم الليلي. وبحلول الصباح، صدت الدفاعات الجوية معظم الهجوم، وأسقطت أو قمعت 89 طائرة مسيرة. ومع ذلك، سُجلت إصابات وسقوط حطام في ستة مواقع. كما أفاد الجيش الأوكراني بإطلاق صواريخ من كورسك وبريانسك وميليروفو وبريمورسكو-أختارسك.
بالإضافة إلى غارات الطائرات المسيرة، تعرضت عدة مستوطنات للقصف الصاروخي والمدفعي؛ وفي زابوريزهيا تحديدًا، أُبلغ عن استخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة. وأدت الغارات إلى حرائق في المباني السكنية والبنية التحتية، مما عقّد عمل خدمات الطوارئ وأدى إلى إخلاء السكان من عدة أحياء.
علّق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الهجمات الليلية، داعيًا الشركاء مجددًا إلى التعاون لحماية الأجواء الأوروبية وتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات. وأقرّ بحجم الضغط الجوي على البلاد في الأسابيع الأخيرة، واستشهد ببيانات عن آلاف الطائرات المسيرة المعادية ومئات الصواريخ في فترة وجيزة، مما يُظهر، على حد قوله، الحاجة إلى تدابير دفاع جوي مشتركة في القارة الأوروبية.
تواصل السلطات الأوكرانية وخدمات الإنقاذ تحديد الخسائر وحجم الأضرار، والعمل في مواقع الاصطدام، وتقديم المساعدة للضحايا. ويؤكد الجيش أن حماية المجال الجوي لا تزال أولوية، ولكن حتى إصابة واحدة أو اثنتين لمنشآت حيوية أو قصف مناطق سكنية قد يؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة.
في الأسابيع الأخيرة، زاد الاتحاد الروسي بشكل ملحوظ من استخدامه للطائرات والطائرات الهجومية المسيرة؛ وسجلت السلطات الأوكرانية مئات عمليات إطلاق الطائرات المسيرة ومئات الذخائر، مما زاد العبء على أنظمة الدفاع الجوي، وزاد من خطر وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية. ويراقب المجتمع الدولي هذا التصعيد، ويناقش تدابير لتعزيز الدفاع الجوي الجماعي وحماية المدنيين.



































