روسيا مستعدة للانضمام إلى مجلس تنسيق الكهرباء في آسيا الوسطى (CAEC)، مما سيساعد على تنسيق خطط تطوير منظومة الطاقة في المنطقة والحد من مخاطر نقص المياه. أعلن ذلك فيودور أوبادتشي، رئيس مُشغّل نظام الطاقة الموحد في روسيا، وفقًا للدائرة الصحفية للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
وتضم الجماعة الاقتصادية لآسيا الوسطى حاليا كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، مع مشاركة الجانب الروسي بصفة مراقب.
على مستوى الحكومة الروسية، بدأ العمل على انضمام روسيا إلى اتفاقية التشغيل الموازي لشبكات الطاقة في آسيا الوسطى. وأضاف أوبادتشي: "يمكن لمشغل النظام الروسي، بخبرته في إدارة أحد أكبر شبكات الطاقة في العالم، أن يُسهم بشكل كبير في مزامنة وتوازن شبكات الطاقة في المنطقة".
يشير الخبراء إلى أن ربط روسيا بالشبكة سيُمكّن دول آسيا الوسطى من تلبية احتياجاتها من الطاقة دون المساس بإمداداتها المائية. وستتمكن قيرغيزستان وطاجيكستان من تجنب السحب القسري للمياه من الخزانات خلال فصل الشتاء لتوفير الكهرباء، بينما ستحصل دول المصب – كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان – على المياه اللازمة للزراعة المروية خلال موسم النمو.
لا تزال الموارد المائية تُشكّل قضيةً رئيسيةً في المنطقة. ووفقًا لنائب رئيس وزراء كازاخستان، كانات بوزومباييف، فإن موسم الزراعة يمرّ في ظلّ ظروفٍ بالغة الصعوبة، وأنّ انخفاض منسوب المياه في السنوات الأخيرة يُلزم دول آسيا الوسطى بالالتزام الصارم بالاتفاقيات والتحول إلى أنظمةٍ حديثةٍ للحفاظ على المياه.
يعزو العلماء هذا الوضع إلى آثار تغير المناخ العالمي والاستخدام غير الرشيد للمياه وتدهور البنية التحتية للري. في طاجيكستان وقيرغيزستان، يُفقد ما يصل إلى 60% من المياه بسبب استخدام حصص من حوضي آمو داريا وسير داريا.
ويقدر الخبراء أن اندماج روسيا في نظام الطاقة المشترك سيسمح لدول المنطقة بتقليل الخسائر، وموازنة مصالح الطاقة، وخلق الظروف لتوزيع أكثر عدالة لموارد المياه العابرة للحدود.


































