نفّذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفًا، وفقًا للجيش الإسرائيلي، قادةً من حركة حماس. وأفادت وزارة الداخلية القطرية بذلك.
وفقًا للسلطات القطرية، استهدف الهجوم مبنىً يقطنه ممثلون لحماس. وتشير التقارير الأولية إلى أن أعضاءً من فريق التفاوض كانوا حاضرين وقت الهجوم، يناقشون اقتراحًا أمريكيًا جديدًا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مع وسطاء.
أعلنت حماس أن معظم قادتها، بمن فيهم خليل الحية، لا يزالون على قيد الحياة. إلا أنها أفادت بمقتل نجل أحد القادة، همام الحية، ومساعده. ولم تُعلن إسرائيل رسميًا عن نتائج العملية حتى الآن.
جاءت الضربة في اليوم التالي لهجوم فلسطيني في القدس أسفر عن مقتل ستة أشخاص. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذا الهجوم كان سبب قراره بضرب العاصمة القطرية.
وجدت قطر، الوسيط التقليدي في المفاوضات الإقليمية والدولية، نفسها في قلب أزمة دولية. فعلى مدى عقدين من الزمن، استضافت الدوحة عمليات تفاوضية رئيسية، بدءًا من انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، مرورًا بالاتفاقيات المتعلقة بالسودان، وصولًا إلى تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.
كان رد فعل المجتمع الدولي حادًا تجاه الأحداث. أدانت الدول العربية والأمم المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة تصرفات إسرائيل. ووصف البابا ليون الرابع عشر الوضع بأنه "خطير للغاية". وأقرت الولايات المتحدة بعلمها بالعملية المخطط لها، لكن الرئيس دونالد ترامب لم يُدلِ بتصريح علني بعد.
يعتقد الخبراء أن الضربة الإسرائيلية تُشكّل سابقةً غير مسبوقة، وتُثير تساؤلاتٍ حول أمن قطر كمكانٍ محايدٍ للتفاوض. وتساءل فرانك غاردنر، مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية: "إذا لم تعد الدوحة مكانًا آمنًا، فأين هي؟".
في يوليو/تموز 2025، ووفقًا لتقديرات وسائل الإعلام البريطانية، كانت قطر تشارك في عشر عمليات وساطة في آنٍ واحد. أما الآن، فيرى المراقبون أن مستقبل البلاد كوسيط رائد في الشرق الأوسط والعالم مُهدد.


































