نشر صندوق النقد الدولي إحصائيات جديدة تظهر أن كازاخستان أصبحت رائدة في الفضاء ما بعد السوفييتي من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، حسبما ذكرت وكالة NUR.KZ.
وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي، فإن هذا الرقم في كازاخستان في عام 2025 سيصل إلى 14770 دولارا، وهو أعلى من الرقم في روسيا (14260 دولارا)، وتركمانستان (13340 دولارا)، وحتى الصين (13690 دولارا).
وتشمل الدول الأخرى: جورجيا (9.57 ألف دولار)، وأرمينيا (8.86 ألف دولار)، ومولدوفا (8.26 ألف دولار)، وبيلاروسيا (7.88 ألف دولار)، وأذربيجان (7.6 ألف دولار)، وأوكرانيا (6.26 ألف دولار)، وأوزبكستان (3.51 ألف دولار)، وقيرغيزستان (2.75 ألف دولار)، وطاجيكستان (1.43 ألف دولار).
يأخذ هذا المؤشر في الاعتبار الأسعار الحالية ومعدل التضخم، وبالتالي يعكس بدقة مستوى الرفاه الاقتصادي للبلاد. بالمقارنة، حققت روسيا، التي تُعتبر تقليديًا القوة الاقتصادية الرائدة في منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي، نتيجة قدرها 14,260 دولارًا أمريكيًا، بينما حققت تركمانستان، الغنية بموارد الطاقة، نتيجة قدرها 13,340 دولارًا أمريكيًا. والجدير بالذكر أن كازاخستان تجاوزت الصين أيضًا، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 13,690 دولارًا أمريكيًا.
وبالنسبة لكازاخستان، تعد هذه نتيجة مهمة، إذ تظهر تسارع التنمية الاقتصادية وتعزيز مكانتها في المنطقة.
يُعزى نجاح كازاخستان إلى عدة عوامل رئيسية. تمتلك البلاد احتياطيات ضخمة من النفط والغاز واليورانيوم وغيرها من الموارد، ولا تزال صادرات الطاقة والمعادن المحرك الرئيسي للاقتصاد. في السنوات الأخيرة، دأبت كازاخستان على تطوير معالجة المواد الخام والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية.
أدت الإصلاحات المستمرة إلى تحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحديث البنية التحتية، لا سيما في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا. كما أدت الاستثمارات في التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية إلى رفع مستويات المعيشة، مما ساهم في زيادة الإنتاجية وتنمية السوق المحلية.
إن موقعها الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا، ومشاركتها في مشاريع مثل مبادرة الحزام والطريق، وتعاونها مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، كلها عوامل تعزز الفرص الاقتصادية للبلاد. في الوقت نفسه، تحافظ كازاخستان على استقرار اقتصادها الكلي – انخفاض التضخم، واستقرار سعر صرف التنغي، وموازنة متوازنة – مما يُمكّن اقتصادها من مواجهة التحديات العالمية.


































