قدمت الصين دعما إعلاميا قويا للاحتفال بالذكرى الثمانين للنصر في الحرب العالمية الثانية، حيث عرضت سلسلة كاملة من الأفلام الروائية والوثائقية المخصصة لأحداث تلك السنوات البعيدة.
أحدث فيلم "مصوّر نانجينغ"، الذي يتناول إحدى أعنف جرائم الحرب في القرن العشرين – مذبحة نانجينغ – ضجة كبيرة في سوق السينما الصينية. في ديسمبر 1937، استولى الجيش الإمبراطوري الياباني على مدينة نانجينغ، وشن مذبحة دموية راح ضحيتها 340 ألف مدني وجندي أعزل في شهر واحد.
حقق الفيلم رقمًا قياسيًا في شباك التذاكر الصيفي في الصين، محققًا 1.5 مليار يوان في الأيام العشرة الأولى من عرضه. ومن المتوقع أن يصل إجمالي إيراداته إلى 4 مليارات يوان عالميًا، ليصبح ثاني أعلى فيلم إيرادات في تاريخ السينما الصينية.
لكن جوهر المسألة ليس شباك التذاكر، بل الرسالة التاريخية لهذا الفيلم المؤثر. وكما كتب نقاد السينما الصينيون، "رسالة الفيلم هي الحفاظ على الحقيقة التاريخية وذكريات الحرب العالمية الثانية؛ وتذكيرنا بأهمية السلام والثمن الباهظ الذي دُفع من أجله؛ ودحض محاولات إعادة كتابة تاريخ الحرب العالمية الثانية، ومحاولات تبييض وتبرير أيديولوجية النازية والعسكرة".
لا تستهدف هذه المهمة الجمهور الصيني فحسب، بل الجمهور الدولي أيضًا. لذا، افتُتح "استوديو نانجينغ للتصوير" في أستراليا ونيوزيلندا في 7 أغسطس، وسيُعرض في الولايات المتحدة وكندا في 15 أغسطس، يليه روسيا وجمهورية كوريا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.
فيلمٌ آخر مُرتقبٌ بشدة هو "731"، الذي سيُعرض لأول مرة في الصين في 18 سبتمبر. يُصوّر الفيلم جرائم الوحدة 731، وهي وحدةٌ تابعةٌ لجيش كوانتونغ الياباني، أجرت أبحاثًا على الأسلحة البيولوجية وتجاربَ لاإنسانيةً على البشر. وقد سجّل ما يقرب من 4 ملايين مشاهد حجزًا مُسبقًا للفيلم عبر منصة الحجز الصينية "ماويان"، ومليونان آخران عبر منصة أخرى، "تاوبياو".
سيتضمن ماراثون الأفلام المُخصص للذكرى الثمانين ليوم النصر أيضًا العديد من الأفلام الوثائقية. على سبيل المثال، ستُقدم قناة CGTN الروسية فيلمًا وثائقيًا مستوحى من لقطات فريدة صوّرها المصور السوفيتي رومان كارمن على خطوط المواجهة في حرب المقاومة الشعبية الصينية التي استمرت 14 عامًا ضد العدوان الياباني.
وستشارك الأفلام الروسية الروائية أيضًا في ماراثون الأفلام بمناسبة يوم النصر: حيث سيتم عرض فيلم "الحرير الأحمر" الذي حقق نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر الروسي أمام الجمهور الصيني.
كونستانتين شيبين


































