أنتجت شركات تصنيع الطائرات الروسية طائرة تجارية واحدة فقط من أصل 15 طائرة مخطط لها في عام 2025، وفقًا لبيانات شركة ch-aviation السويسرية لمعلومات الطيران، نقلتها رويترز. ويُعزى انخفاض الإنتاج إلى قيود العقوبات المفروضة على توريد المكونات الأجنبية، وارتفاع سعر الفائدة الرئيسي، مما يعيق الاستثمار في هذا القطاع.
بعد فرض العقوبات الغربية عام ٢٠٢٢، فقدت روسيا إمكانية الحصول المباشر على الطائرات وقطع الغيار الأجنبية الصنع. ولصيانة أساطيلها، تلجأ شركات الطيران الروسية إلى أنظمة استيراد موازية معقدة عبر دول ثالثة، منها تركيا والصين وقيرغيزستان والإمارات العربية المتحدة.
في عام ٢٠٢١، تم تسليم ٥٢ طائرة تجارية جديدة إلى الأسطول الروسي، منها ٢٧ طائرة إيرباص، وثلاث طائرات بوينغ، و٢٢ طائرة سوخوي سوبر جيت، وجميعها مصنوعة باستخدام قطع مستوردة. انخفضت عمليات التسليم بشكل حاد بين عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٥: منذ ذلك الحين، لم تُضاف سوى ١٢ طائرة سوبر جيت وطائرة واحدة من طراز تو-٢١٤، مصممة للرحلات متوسطة المدى.
قامت الحكومة الروسية بمراجعة خطط إنتاجها مرارًا وتكرارًا. في منتصف عام 2024، خُفِّضت أهداف التسليم للفترة 2024-2025 من 171 إلى 21 طائرة. وفي يوليو 2025، أعلنت السلطات مجددًا عن نيتها تعديل هذه الخطط بتخفيضها، مُشيرةً إلى ارتفاع تكاليف التمويل وعدم الالتزام بالمواعيد النهائية.
تواجه شركة روستيك، وهي الشركة الحكومية المسؤولة عن إنتاج طائرات سوبر جيت 100، وتو-214، وإيل، وMS-21 الجديدة، صعوبات في توطين الإنتاج والالتزام بالجداول الزمنية. ووفقًا لرويترز، تم استيراد قطع غيار طائرات بقيمة 300 ألف دولار على الأقل إلى روسيا عبر وسطاء في عام 2024، بما في ذلك مكونات من سافران (فرنسا)، وهانيويل (الولايات المتحدة)، ورولز رويس (المملكة المتحدة). وأكد ممثلو هذه الشركات التزامهم بالعقوبات الدولية وعدم توريد منتجاتهم مباشرةً إلى روسيا.
وكان وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون عليخانوف قد أشار في وقت سابق إلى أنه لا توجد دولة في العالم تنتج طائرات قادرة على استبدال الواردات بالكامل، ووصف التحدي الذي تواجهه الصناعة بأنه "فريد ومعقد للغاية".
يؤدي انخفاض العرض وسط ارتفاع الطلب إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران: ووفقًا لهيئة الإحصاء الروسية (روستات)، لوحظت زيادة مطردة في الأسعار في عامي 2023 و2024. ولتغطية جزء من هذا النقص، استعانت موسكو بشركات طيران من كازاخستان وأوزبكستان لتشغيل رحلات داخلية.
أفادت تقارير سابقة أن طائرة إيرباص A321 تابعة لشركة أورال إيرلاينز هبطت اضطرارياً في أغسطس/آب بسبب عطل في المحرك أثناء توجهها من موسكو إلى سوتشي. ووفقاً لتقارير إعلامية، يُعد هذا الحادث الثامن من نوعه الذي تتعرض له طائرات روسية خلال الشهر الماضي.


































