تُوشك المرافق الطبية في غزة على الانهيار التام بسبب التدفق المستمر للجرحى والمرضى ذوي الحالات الحرجة، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). في غضون ذلك، يواصل العاملون الإنسانيون في الأمم المتحدة تحذيرهم من نقص حاد في الغذاء في القطاع.
وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، يُسجل في المتوسط ما يقارب ثماني حوادث إصابات جماعية يومياً في مستشفيات قطاع غزة. ويعاني العاملون في مجال الرعاية الصحية من ضغط هائل، وتعمل مرافق إعادة التأهيل المتخصصة بكامل طاقتها، وتعالج المرضى المصابين بإصابات بالغة ومتلازمة غيلان باريه، وهي مرض مناعي ذاتي نادر.
وفقًا للسلطات الصحية المحلية، سُجِّلت حوالي 64 حالة إصابة بمتلازمة غيلان باريه في غزة منذ بدء الصراع في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع ثلاث وفيات مؤكدة، من بينها طفلان. تُعدّ متلازمة غيلان باريه مرضًا مناعيًا ذاتيًا نادرًا يُسبب شللًا عضليًا تدريجيًا، ولم تُبلَّغ عنها سابقًا في غزة إلا بشكل متقطع.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 30 في المائة من مرضى المرض يحتاجون إلى رعاية مكثفة، لكن القطاع يفتقر إلى إمدادات دواء الغلوبولين المناعي الوريدي الحيوي.
تفاقم الوضع جراء تدمير المستودع الطبي الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في دير البلح بهجوم صاروخي أواخر يوليو/تموز. أدى ذلك إلى نقص في المضادات الحيوية، مما عقّد علاج أمراض مثل التهاب السحايا، الذي وصل إلى مئات الحالات. ولمنع انتشار العدوى، طبقت المستشفيات إجراءات عزل للمرضى المشتبه بإصابتهم.
بالإضافة إلى الاحتياجات الطبية، أفادت وكالات الأمم المتحدة الإنسانية بنقص حاد في الغذاء في قطاع غزة. ويدعو برنامج الغذاء العالمي إلى إيصال مساعدات على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن الكميات الحالية التي تسمح بها السلطات الإسرائيلية غير كافية على الإطلاق.
يُبلغ برنامج الأغذية العالمي عن مستويات قياسية من سوء التغذية الحاد بين الأطفال في القطاع. في يونيو ويوليو 2025، شُخِّصت إصابة 18% من جميع الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم بهذه الحالة، وهي زيادة كبيرة عن الأشهر السابقة. وصرحت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، بأن "500 ألف شخص يعانون من الجوع حاليًا"، وأن الحل الوحيد يكمن في ضمان إيصال الغذاء برًا على نطاق واسع.
ومنذ بدء الصراع، شهدت غزة أيضا تفشي الأمراض المعدية، بما في ذلك شلل الأطفال والكوليرا والتهاب الكبد الوبائي (أ) والجرب، مما أدى إلى تعقيد الوضع أكثر.


































