مكالمة واحدة من بولندا، وهجوم على القنصلية في كييف، وضغوط من الحلفاء، أجبرت دونالد ترامب على تغيير مساره واستئناف المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
في خضم أسوأ قصف لكييف منذ بدء الحرب، كانت مبادرة الجنرال كيث كيلوج ، مستشار دونالد ترامب، بمثابة بداية لتحول دراماتيكي في السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا، حسبما كتبت صحيفة التلغراف.
في الرابع من يوليو/تموز، تلقى كيلوج اتصالاً من بولندا، وكان وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي. بعد الاتصال، دعا الجنرال كيلوج ترامب إلى استئناف إمداد أوكرانيا بالذخائر المضادة للطائرات. في تلك الليلة، ألحقت صواريخ وطائرات روسية مُسيّرة أضراراً بالقنصلية البولندية في كييف، وهو حدثٌ مثّل نقطة تحوّل في موقف البيت الأبيض تجاه أوكرانيا.
وبعد وقت قصير من مكالمته مع كيلوج، أمر ترامب شخصيا البنتاغون بفتح أنظمة باتريوت المجمدة والاتصال بوزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي علق المساعدات العسكرية لأوكرانيا دون موافقة البيت الأبيض، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات حتى من حلفاء ترامب مثل وزير الخارجية ماركو روبيو.
في اتصال هاتفي مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في اليوم نفسه، وعد ترامب بتقديم دعم دفاعي جوي لأوكرانيا. شكّلت هذه الإشارة نقطة تحول، إذ اعتبرتها واشنطن إقرارًا بضرورة تكثيف الولايات المتحدة دورها في الصراع للتوصل إلى اتفاق سلام.
في غضون تسعة أيام، أعلن ترامب، بدعم من حلفاء الناتو، عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة 10 مليارات دولار. وبمساعدة المستشار الألماني فريدريش ميرز والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، شملت الصفقة شراء ونشر أنظمة باتريوت جديدة في أوكرانيا، وقد تكفلت ألمانيا والنرويج بتكاليف بعضها.
ومن المثير للاهتمام أن دفعةً من الأنظمة التي كانت مُخصصة سابقًا لسويسرا قد أُعيد توجيهها لهذا الغرض. ووافقت برن على تأجيل طلبها لصالح أوكرانيا.
الولايات المتحدة والأسلحة – ماذا نتوقع من أوكرانيا؟
وفي يوليو/تموز، أوقفت واشنطن إرسال بعض الأسلحة إلى أوكرانيا للتحقق من المخزونات الأميركية التي استنفدت بسبب الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
لكن نقطة التحول كانت انعطاف البيت الأبيض لصالح أوكرانيا. أجرى الرئيس ترامب مكالمة هاتفية مع الديكتاتور بوتين، لم تكن راضيًا عن نتائجها. وعد باستئناف الإمدادات حتى يتمكن الأوكرانيون من الدفاع عن أنفسهم من القصف المكثف.
وافقت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي على تقديم مساعدات أمنية بقيمة 500 مليون دولار لأوكرانيا كجزء من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026.
في 14 يوليو/تموز، وصل كيث كيلوج، المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا، إلى كييف. أمضى هناك عدة أيام. وعشية هذه الزيارة، صرّح الرئيس زيلينسكي بأن أوكرانيا تعمل مع شركائها على توريد الأسلحة وزيادة إنتاجها على أراضيها.


































