استخدم فريق دولي من علماء الفلك جهازًا لتحليل الطيف للكشف لأول مرة عن بنية هيدروجينية عملاقة تربط مجرتين بعيدتين – الكوازارات. وكما ورد في مجلة نيتشر ، يُعد هذا الاكتشاف تأكيدًا هامًا على وجود ما يُسمى "الشبكة الكونية" – وهي نظام من هياكل رفيعة تشبه الخيوط، تتكون من الغاز والمادة المظلمة، وتربط بين التكوينات المجرية الكبيرة في الكون.
يعتقد الباحثون أن خيوط الهيدروجين المكتشفة تمتد لملايين السنين الضوئية، وهي بقايا مادة قديمة تشكلت بعد الانفجار العظيم بفترة وجيزة. وقد سبق التنبؤ بوجود مثل هذه البُنى نظريًا، ولكن نادرًا ما رُصدت مباشرةً.
[معرفات المعرض = "303821"]
في دراسة منفصلة نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر، استخدم علماء الفلك تلسكوبات راديوية لرصد مئات الهياكل الخيطية الطويلة قرب مركز مجرة درب التبانة، في منطقة الثقب الأسود الهائل "الرامي أ*". تتراوح أحجام هذه الأجسام بين بضع سنوات ضوئية ومئات السنين الضوئية، وهي عبارة عن قذفات من الغاز المؤين، مرئية بشكل رئيسي في الأطوال الموجية الراديوية.
كما يوضح العلماء، يرتبط أصل هذه الخيوط بعمليات عالية الطاقة تحدث حول الثقب الأسود. هناك فرضيتان رئيسيتان: الأولى أن هذه الهياكل تتشكل نتيجة تفاعل النفثات المنبعثة من الثقب الأسود مع سحب الغاز؛ والثانية نتيجة تأثير المجالات المغناطيسية والجسيمات الملتقطة بواسطة الحركة الدوامية التي تتشكل بالقرب من أفق الحدث.
وفقًا للباحثين، يُمكن لدراسة هذه الخيوط أن تُلقي الضوء على العمليات الأساسية لتكوين المجرات، ودور المجالات المغناطيسية في الكون، ونشاط الثقوب السوداء الهائلة. وفي المستقبل، ومع تشغيل مرصد الكيلومتر المربع الدولي الجديد (SKA)، يتوقع علماء الفلك الحصول على بيانات أكثر دقة حول بنية هذه الهياكل الفريدة وأصلها.


































