أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد 13 يوليو/تموز، عن قرب تسليم أنظمة الدفاع الجوي باتريوت إلى أوكرانيا، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستمثل خطوة مهمة في دعم أوكرانيا في دفاعها عن نفسها ضد العدوان الروسي. وجاء ذلك خلال زيارة للزعيم الأمريكي لقاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند.
في الوقت نفسه، لم يُحدد ترامب العدد الدقيق للأنظمة التي ستُنقل إلى كييف، مكتفيًا بالإشارة إلى أن أوكرانيا ستتلقى "كمية معينة" من أنظمة باتريوت. ومن التفاصيل المهمة أن الولايات المتحدة تعتزم بيع هذه الأنظمة الصاروخية الحديثة المضادة للطائرات إلى الاتحاد الأوروبي، الذي سينقلها بدوره إلى الجانب الأوكراني.
أكد دونالد ترامب في حديث مع الصحفيين: "بالنسبة لنا، سيكون هذا بمثابة عمل تجاري"، مضيفًا أن أوكرانيا بحاجة ماسة إلى أنظمة باتريوت بكميات كبيرة. ومع ذلك، لم يُحدد الرئيس دول الاتحاد الأوروبي التي ستُباع إليها هذه الأنظمة، ولا الموعد الدقيق لتسليمها.
في وقت سابق، في مقابلة مع قناة إن بي سي نيوز في 10 يوليو/تموز، قال ترامب: "نرسل أسلحة إلى الناتو، والناتو يدفع ثمنها بالكامل. تذهب هذه الأسلحة إلى الناتو، والناتو سيُسلمها لأوكرانيا". وبالتالي، تسعى الولايات المتحدة إلى اتباع نموذج يقع فيه العبء المالي الأكبر على عاتق الحلفاء الأوروبيين.
اتخذ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقفًا مماثلًا في 11 يوليو/تموز، مؤكدًا أن بعض الأسلحة التي تحتاجها أوكرانيا موجودة بالفعل في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا. وهذا يسمح بنقل المعدات والأسلحة اللازمة إلى الجبهة بسرعة وكفاءة أكبر. وأشار روبيو خلال زيارة عمل إلى ماليزيا: "يمكن توريد أي شيء من ألمانيا إلى أوكرانيا أسرع بكثير من طلبه من مصانع في الولايات المتحدة وإرساله عبر المحيط".
وفقًا لموقع أكسيوس، يعتزم دونالد ترامب، يوم الاثنين المقبل، 14 يوليو/تموز، طرح خطة "عدوانية" جديدة لتسليح أوكرانيا، تشمل توريد أسلحة هجومية قادرة على ضرب أهداف في عمق روسيا، وصولًا إلى موسكو. وتشير مصادر الموقع إلى أنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن هذه المسألة بعد، لكن المفاوضات والتحضيرات جارية.
وبحسب موقع أكسيوس، فإن قرار ترامب بتوسيع الدعم لكييف كان مدفوعًا إلى حد كبير بمكالمة هاتفية أجراها مؤخرًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في 3 يوليو/تموز. وخلال المحادثة، أوضح الزعيم الروسي أنه ينوي القيام بعمل عسكري نشط في الأيام الستين المقبلة للاستيلاء على أراضٍ جديدة في أوكرانيا.
أيد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، الجمهوري المعروف بموقفه الصارم تجاه روسيا، هذا الموقف، قائلاً إن ترامب "غاضب للغاية من بوتين" وأن بيانه في 14 يوليو/تموز "سيكون عدوانيًا للغاية". ويؤكد غراهام، أحد واضعي مشروع قانون تشديد العقوبات على روسيا، على ضرورة ممارسة أقصى قدر من الضغط على موسكو.
تعتبر أنظمة الدفاع الجوي باتريوت من بين الأكثر فعالية في العالم، فهي قادرة على اعتراض الصواريخ والطائرات على مسافات طويلة، مما يوفر حماية حيوية للأصول الاستراتيجية والمدنيين.
إن نقل هذه الأنظمة إلى أوكرانيا من شأنه أن يعزز بشكل كبير القدرة الدفاعية للبلاد ويغير موازين القوى في منطقة النزاع. وفي الوقت نفسه، فإن استخدام نظام بيع الأنظمة عبر دول الاتحاد الأوروبي يُساعد واشنطن على توزيع العبء المالي على حلفائها وتسريع عملية التسليم.
يُظهر تسليم أنظمة الدفاع الجوي باتريوت إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى خطط تسليم صواريخ بعيدة المدى، استعداد الولايات المتحدة وحلفائها لتكثيف الدعم العسكري لكييف ردًا على العدوان الروسي المستمر. وقد تُصبح هذه الإجراءات عاملًا رئيسيًا في تطور الصراع في الأشهر المقبلة، وتؤثر بشكل كبير على مسار الأعمال العدائية.


































