تبلغ قيمة سوق معدات الري في دول آسيا الوسطى حوالي 200 مليون دولار أمريكي سنويًا. وتُنتج معظم أنظمة الري خارج المنطقة، ويتزايد الطلب عليها باستمرار، وفقًا للدائرة الصحفية للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
قدم البنك الأوراسي للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) تقريرا بعنوان "تصنيع معدات الري في آسيا الوسطى: تصنيع قطاع المياه".
بدأت موجات الحر والجفاف التي تضرب المنطقة تُستنزف الأنهار الجليدية وموارد المياه، بينما ازدادت المساحات المخصصة لزراعة المحاصيل الزراعية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وبطبيعة الحال، في ظل هذه الظروف، تزداد أهمية مسألة الاستخدام الاقتصادي والعقلاني للرطوبة.
يعتقد الخبراء أن توطين إنتاج معدات الري في دول آسيا الوسطى يُعدّ مجالاً استراتيجياً للنمو والاستدامة. وسيؤدي تركيب أنظمة ري وري فعّالة في دول المنطقة إلى خفض تكاليف اقتنائها على المزارعين بنسبة 30% تقريباً.
في الوقت نفسه، وفي ظل تغير المناخ، ستزداد حاجة المنطقة إلى هذه الأنظمة باطراد. وبحلول عام 2030، ستتضاعف طاقة السوق المحلية على الأقل، وسيتجاوز حجمها السنوي 400 مليون دولار. وهذا يعني أن توطين الإنتاج في دول آسيا الوسطى سيكون مربحًا اقتصاديًا، وستزداد الطلب على المنتجات، وسيحصل القطاع الزراعي على أنظمة أرخص بكثير من نظيراتها الأجنبية، وهذا بدوره سيوفر وفورات كبيرة في مياه الري.
الوضع الحالي هو أن أكثر من 40% من الرطوبة تُفقد في قنوات الري. أي أنه من خلال تطوير البنية التحتية للري وتسهيل الوصول إليها، يُمكن التخفيف من الأثر السلبي لتغير المناخ، وتقليل فاقد المياه، بل وزيادة إنتاجية المحاصيل من خلال تقنيات الري بالتنقيط. ويشير التقرير إلى أن "تقنيات الري الحديثة يُمكن أن تزيد من كفاءة استخدام المياه بنسبة 50-80%، وتُقلل الفاقد بشكل كبير، وتُزيد إنتاجية المحاصيل بنسبة 30-50%".
ويشير محللو بنك التنمية الاقتصادي إلى أن "إدخال أنظمة الري الجديدة يتطلب استثمارات كبيرة وسياسة حكومية مدروسة جيدًا وتعاونًا فعالًا بين جميع اللاعبين الرئيسيين في القطاع".


































