زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ستراسبورغ لأول مرة منذ توليه الرئاسة. وخلال الزيارة، وُقّعت اتفاقية بين أوكرانيا ومجلس أوروبا بشأن إنشاء محكمة خاصة لجرائم العدوان على أوكرانيا. هذا ما أوردته قناة DW.
كان توقيع الاتفاق، كما أكد الزعيم الأوكراني، الخطوة الأولى نحو إنشاء آلية قانونية دولية تُمكّن من محاسبة جميع المتورطين في شنّ الحرب على أوكرانيا. وأكد زيلينسكي ضرورة تحقيق العدالة الحقيقية: "يجب تقديم كل مجرم حرب روسي، بمن فيهم بوتين، إلى العدالة".
وُقِّعت الوثيقة في قاعة اجتماعات لجنة وزراء مجلس أوروبا. وقّع زيلينسكي والأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه الاتفاقية. وكما أشار بيرسيه، ستكون المرحلة التالية مناقشة اتفاقية جزئية موسّعة، تتيح لأوسع نطاق ممكن من الدول الانضمام إلى المبادرة ودعم أنشطة المحكمة.
نداء إلى نواب الجمعية البرلمانية الأوروبية
استُقبل فلاديمير زيلينسكي بتصفيق حار في قاعة جلسات الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. ورحّب رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، ثيودوروس روسوبولوس، بالزعيم الأوكراني قائلاً: "أهلاً بعودتك إلى الوطن!".
خلال كلمته، أشار زيلينسكي إلى أن مجلس أوروبا كان أول مؤسسة دولية تُقصي روسيا من صفوفها بعد بدء العدوان الشامل. ودعا البرلمانيين إلى بذل قصارى جهدهم لإطلاق المحكمة في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا: "يجب ألا نكتفي بالنقاش، بل أن نطرح اتهامات حقيقية ونصدر أحكامًا حقيقية".
ردّ الرئيس الأوكراني أيضًا على انتقادات بعض الأوساط بضرورة تركيز الغرب على إمدادات الأسلحة والتكنولوجيا. وقال: "العدالة سلاحٌ أيضًا. يجب أن تُفعّل حتى لا يجد مجرمي الحرب ملاذًا آمنًا".
إجابات على أسئلة النواب
خلال الجلسة، أجاب فولوديمير زيلينسكي على أسئلة ممثلي مختلف الفصائل السياسية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. وشدد على وجه الخصوص على أن تعافي أوكرانيا يتطلب مشاركة قطاع الأعمال الأوروبي الآن، وليس فقط بعد انتهاء الحرب.
في تعليقه على سياسة العقوبات، أشار زيلينسكي إلى ضرورة تشديد القيود على روسيا، لا سيما في قطاعي البنوك والطاقة. وقال: "هذا ضروري لتقليص شهيتها العسكرية وقدرتها على شن الحرب".
ردًا على سؤال حول شروط السلام، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا لن تقبل أي إنذارات نهائية، ولن تقبل بالسلام على حساب السيادة. وقال: "الحرية لا ثمن لها بالنسبة لنا، ونحن لا نبيع استقلالنا".
نهاية الزيارة
رغم جدول أعماله المزدحم وتأخر وصوله بسبب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي، أمضى زيلينسكي يومًا كاملًا في ستراسبورغ. بعد الاجتماع، شكر الحاضرين، ورفض فنجان قهوة عُرض عليه، وغادر قصر أوروبا في وقت متأخر من الليل، مواصلًا زيارته الدولية.





































