يعمل الجانبان الطاجيكي والروسي حاليًا على صياغة اتفاقية استثمارية تُمهد الطريق لإطلاق مشروع مشترك لإنشاء منطقة صناعية في دوشنبه، ومن المقرر تنفيذ جميع أعمال البناء والتركيب على أراضيها في عام 2026. وقد أُعلن عن ذلك خلال عرض المشروع، الذي عُقد في إطار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، وفقًا لوكالة تاس.
تم توقيع اتفاقية حكومية دولية بشأن إنشاء منطقة صناعية في عاصمة طاجيكستان في شهر مارس/آذار خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية إمام علي رحمان إلى موسكو.
نعمل حاليًا على صياغة مسودة اتفاقية استثمار تُهيئ جميع الأسس والشروط اللازمة للتعاون في هذا المشروع. وآمل أن نتمكن قريبًا من الاتفاق على جميع النقاط الرئيسية وتوقيع هذه الاتفاقية، كما صرّح رئيس اللجنة الحكومية للاستثمار وإدارة الممتلكات الحكومية في طاجيكستان، سلطان رحيمزودا.
وبحسب قوله، تُعدّ هذه الاتفاقية آليةً فريدةً لجذب الاستثمارات، إذ يجب أن يُصادق عليها البرلمان الطاجيكي بعد توقيعها، مما "يضمن حمايةً أكبر لمصالح المستثمرين واستثماراتهم في اقتصاد طاجيكستان". وأشار رحيمزودا إلى أن تنفيذ هذا المشروع سيُعطي زخمًا جديدًا للتعاون الطاجيكي الروسي في مجال الاستثمار. وأضاف أن روسيا احتلت في السنوات الأخيرة مكانةً رائدةً في حجم التبادل التجاري مع طاجيكستان، واحتلت المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات.
يشار إلى أن المجالات ذات الأولوية في هذا المشروع هي الصناعات الخفيفة وتصنيع المعدات الطبية وتصنيع الأدوات الآلية.
ستُقام المنطقة الصناعية، التي تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع، في مرافق الإنتاج غير المُستخدمة حاليًا في مصنع لبناء الآلات، بجوار المطار والسكك الحديدية والطرق السريعة. هذه المنطقة مُجهزة بالفعل بجميع مرافق البنية التحتية اللازمة.
وقد اتفق الجانب الطاجيكي بالفعل على تفضيلات للسكان المستقبليين في الحديقة: على وجه الخصوص، سيتم توفير خصم بنسبة 50٪ على ضريبة الأراضي وضريبة دخل الشركات وضريبة القيمة المضافة، وإعفاء كامل من دفع أقساط التأمين، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الصفرية وضريبة القيمة المضافة على استيراد البضائع من الاتحاد الروسي المستخدمة في الإنتاج على أراضي الحديقة الصناعية.
أعرب رحيم زودة عن رأيه بأن طاجيكستان، إلى جانب أوزبكستان، يمكن أن تصبح "بوابة" للمنطقة للشركات الروسية. وأشار إلى عدة عوامل تُسهم في ذلك: استقرار النمو الاقتصادي في الجمهورية بمعدل 7.5% في المتوسط خلال السنوات العشر الماضية، وانخفاض التضخم، وفرص توسيع العلاقات مع أفغانستان والصين المجاورتين، وإنتاج منتجات صديقة للبيئة تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، وهي مصادر غنية بالجمهورية.


































