بيشكيك، 27 يوليو/تموز. افتُتحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون للإعلام ومراكز الفكر لعام 2026 في عاصمة جمهورية قيرغيزستان. وجمع هذا المنتدى الدولي واسع النطاق 260 ممثلاً من 150 مؤسسة إعلامية رائدة، ومراكز فكر، وهيئات حكومية من دول منظمة شنغهاي للتعاون، بالإضافة إلى ممثلين عن أمانة المنظمة.
تم تنظيم القمة من قبل وكالة أنباء شينخوا الصينية ووكالة أنباء كابار الوطنية القرغيزية.
يُعقد المنتدى تحت شعار "أهمية روح شنغهاي في العصر الجديد: من التوافق على القيم إلى التعاون العملي". وسيركز المشاركون على دور وسائل الإعلام ومراكز الفكر في تعزيز التفاعلات بين الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، وتعزيز التعاون العملي، وتوسيع العلاقات الإنسانية، وتعزيز مجتمع مصير مشترك أوثق بين الدول الأعضاء في المنظمة.
حضر حفل الافتتاح نائب المدير العام لوكالة أنباء شينخوا شي يانتشون، وسفير جمهورية الصين الشعبية فوق العادة والمفوض لدى جمهورية قيرغيزستان ليو جيانغ بينغ، وعضو مجلس إدارة شركة الصين لبناء النقل (CCCC) ليو شيان، ورئيس دائرة السياسة الإعلامية في إدارة رئيس جمهورية قيرغيزستان دايربيك أورونبيكوف، والمدير العام لوكالة المعلومات الوطنية القيرغيزية "كابار" ميدربك شيرميتالييف.
وأشار نائب المدير العام لوكالة أنباء شينخوا، شي يانتشون، في افتتاح القمة، إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون أصبحت على مدى ربع القرن الماضي واحدة من أكثر المنصات الدولية تأثيراً في أوراسيا، ملتزمة باستمرار بمبادئ "روح شنغهاي"، التي تقوم على الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتشاور واحترام التنوع الثقافي والسعي لتحقيق التنمية المشتركة.
أكد نائب المدير العام لوكالة أنباء شينخوا، شي يانتشون، أن "وسائل الإعلام في دول منظمة شنغهاي للتعاون لا ينبغي أن تقتصر على الإبلاغ الفوري عن أنشطة المنظمة فحسب، بل يجب أن تساهم أيضاً في تعزيز الثقة المتبادلة، ووضع أجندة إخبارية دولية موضوعية، وتعزيز روح التعاون بين الدول".
أكد السفير الصيني لدى قيرغيزستان ليو جيانغ بينغ أن التفاعل الإنساني والإعلامي لا يزال عنصراً أساسياً في التعاون بين دول منظمة شنغهاي للتعاون.
وأشار السفير الصيني لدى قيرغيزستان ليو جيانغ بينغ إلى أن "الحوار بين وسائل الإعلام يعزز الصداقة بين الشعوب، ويشجع التفاهم المتبادل، ويخلق أساساً متيناً للشراكات طويلة الأمد بين الدول".
أشار ليو شيان، عضو مجلس إدارة شركة الصين للإنشاءات والنقل، إلى أن تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبيرة أمر مستحيل بدون مساحة معلومات مفتوحة وثقة عامة.
"تربط البنية التحتية الدول بالطرق والجسور، بينما تربط الصحافة الناس بالثقة المتبادلة والمعرفة وفهم أهداف التنمية المشتركة"، هذا ما قاله ليو شيان، عضو مجلس إدارة شركة الصين لبناء النقل.
أكد رئيس دائرة سياسة المعلومات في إدارة رئيس جمهورية قيرغيزستان، دايربيك أورونبيكوف، على المسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق وسائل الإعلام الحديثة.
"في عصر الانتشار السريع للمعلومات، من المهم بشكل خاص الحفاظ على معايير الصحافة المهنية والموضوعية والموثوقية واحترام مصالح جميع الدول"، هذا ما أكده دايربيك أورونبيكوف.
صرح الرئيس التنفيذي لوكالة كابار، ميدربك شيرميتالييف، بأن التعاون بين وكالات الأنباء الوطنية لدول منظمة شنغهاي للتعاون يفتح آفاقاً جديدة لتشكيل فضاء معلوماتي موحد.
وقال ميدربك شيرميتالييف: "إن توسيع التبادل المهني، والمشاريع الإعلامية المشتركة، وتطوير الشراكات سيساعد في جعل التعاون المعلوماتي بين دول منظمة شنغهاي للتعاون أكثر فعالية وملاءمة".
ألقى سوبهيدين شمس الدين زاده، مدير وكالة الأنباء الوطنية الطاجيكية "خوفار"، كلمةً منفصلةً في القمة. وأكد في كلمته على أهمية تعزيز التعاون الإعلامي بين الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، مشيراً إلى أن وكالات الأنباء الوطنية يجب أن تضطلع بدور محوري في صياغة أجندة دولية موضوعية وتطوير الحوار الإنساني.
"إن منظمة شنغهاي للتعاون اليوم ليست مجرد منصة مهمة للتفاعل السياسي والاقتصادي، بل هي أيضاً فضاء للثقة والاحترام المتبادل والتبادل الثقافي. ويُدعى الإعلام في دول منظمة شنغهاي للتعاون إلى تعزيز الصداقة بين الشعوب، ومكافحة انتشار المعلومات المضللة، والعمل معاً على تكوين صورة موضوعية للأحداث الجارية في المنطقة وحول العالم"، هذا ما قاله سوبهيدين شمس الدين زاده.
خلال الجلسة العامة، ناقش المشاركون المجالات الرئيسية لتطوير التعاون المعلوماتي داخل المنظمة. وقد أُولي اهتمام خاص لدور وسائل الإعلام ومراكز الفكر في تعزيز الأمن الإقليمي، وتطوير الشراكات الاقتصادية، وتوسيع العلاقات الإنسانية، وتعزيز مبادئ التعاون متعدد الأطراف.
وأشار المشاركون في المنتدى إلى أنه بعد مرور 25 عاماً على تأسيسها، التزمت منظمة شنغهاي للتعاون باستمرار بمبادئ "روح شنغهاي"، مما عزز الثقة بين دول المنطقة، وحافظ على السلام والاستقرار، وطور التعاون الاقتصادي المتبادل المنفعة، وحسّن نظام الحوكمة العالمية.
وخلال المناقشات، تم التأكيد على ضرورة أن تقوم وسائل الإعلام ومراكز الفكر بتغطية إنجازات الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون بشكل أكثر فعالية، وأن تغطي المشاريع المشتركة بموضوعية، وأن تعزز التفاهم المتبادل بين الشعوب.
حظيت قضايا الأمن الإقليمي باهتمام كبير. وأشار المشاركون إلى ضرورة إنشاء فضاء معلوماتي قائم على الحوار والشراكة والاحترام المتبادل، ودعموا تطوير مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام.
خُصص جزء منفصل من المناقشات للتعاون الاقتصادي. وأعرب المشاركون عن اعتقادهم بأن وسائل الإعلام والمجتمع الخبير يمكن أن يلعبا دوراً هاماً في الترويج للمبادرات الرامية إلى تطوير الربط، والبنية التحتية للنقل، والتجارة، والتعاون الاستثماري، بما في ذلك مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع استراتيجيات التنمية الوطنية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون.
كما أكدت القمة على أهمية التعاون الإنساني والحوار بين الحضارات. وأشار المشاركون إلى ضرورة إبراز التراث التاريخي والتنوع الثقافي والإنجازات المعاصرة لدول منظمة شنغهاي للتعاون، فضلاً عن دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الاحترام المتبادل والتبادل بين الشعوب.
بالإضافة إلى ذلك، دعا المشاركون إلى تعزيز مبادئ التعددية الحقيقية والعدالة والتعاون الدولي العادل، مؤكدين على أهمية مواصلة تحسين نظام الحوكمة العالمية القائم على الاحترام المتبادل ومراعاة مصالح جميع الدول.
يشارك ممثلون عن جمهورية طاجيكستان في القمة، بمن فيهم رئيس تحرير وكالة أنباء Avesta.tj، ومدير وكالة الأنباء الوطنية الطاجيكية "خوفار"، ورئيس تحرير خدمة الأخبار الطاجيكية التابعة لوكالة أنباء آسيا بلس.
ومن المتوقع، عقب المنتدى، أن يتم تطوير مقترحات جديدة لتوسيع التعاون بين وسائل الإعلام والمراكز التحليلية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، وتنفيذ مشاريع إعلامية مشتركة، وتبادل الخبرات المهنية، وتطوير فضاء معلوماتي موحد للمنظمة.
أصبحت قمة بيشكيك منصة مهمة أخرى لتعزيز التعاون بين الأوساط الصحفية والخبراء في دول منظمة شنغهاي للتعاون، مؤكدة التزام الدول الأعضاء في المنظمة بمواصلة تطوير شراكة قائمة على الثقة المتبادلة والمساواة وحسن الجوار والتنمية المشتركة.