ناقش ممثلو وسائل الإعلام الرائدة في طاجيكستان وشركات الاتصالات والهيئات الصناعية تطوير البنية التحتية الرقمية، وتطبيق تقنيات الجيل الخامس، والأمن السيبراني، ودور الصحافة في تغطية التحول الرقمي للبلاد.
عُقدت ندوة تدريبية بعنوان "دور الإعلام في تغطية وشرح الأهداف الاستراتيجية لقطاع الاتصالات" يومي 4 و5 يوليو/تموز في مصحة ساروب، بمبادرة من دائرة الاتصالات التابعة لحكومة جمهورية طاجيكستان. ونظمت هذه الفعالية مؤسسة "سفياز ماغازين" الحكومية.


حضر الندوة التي استمرت يومين صحفيون من الصحف الوطنية ووكالات الأنباء، وممثلون عن التلفزيون والإذاعة، بالإضافة إلى موظفين من الخدمات الصحفية لشركات تشغيل الهواتف المحمولة، ومزودي خدمات الإنترنت، والهياكل التابعة لدائرة الاتصالات.
وشمل الخبراء إدارة ومتخصصي خدمة الاتصالات، وممثلين عن شركة طاجيك تيليكوم المساهمة المفتوحة، ومركز التنمية الرقمية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومؤسسة البريد الحكومية الموحدة طاجيكستان، ومركز التوافق الكهرومغناطيسي والمراقبة الراديوية، ومنظمات صناعية أخرى.
التواصل كأساس للاقتصاد الرقمي
كان الموضوع الرئيسي للندوة هو استراتيجية تطوير صناعة الاتصالات في جمهورية طاجيكستان حتى عام 2040. وقد تم عرض الأهداف الرئيسية والمجالات ذات الأولوية والتغييرات المتوقعة في البنية التحتية للاتصالات والرقمية في البلاد على المشاركين.
في افتتاح الفعالية، تم التركيز بشكل خاص على دور الاتصالات في تشكيل الاقتصاد الرقمي. وأشار المشاركون إلى أن تطوير البنية التحتية للاتصالات اليوم يرتبط ارتباطاً مباشراً بتوافر الخدمات الرقمية الحكومية والتجارية، وتنمية الأعمال، وتحسين جودة الحياة.


نوقش دور وسائل الإعلام بشكل منفصل. ووفقًا للمشاركين في الندوة، لا ينبغي للصحفيين أن يقتصر دورهم على إعلام الجمهور بالمشاريع والتقنيات الجديدة فحسب، بل يجب عليهم أيضًا شرح عمليات التحول الرقمي، وقضايا أمن المعلومات، والتغيرات التي يُحدثها تطوير الخدمات الرقمية في حياة المواطنين اليومية.
قدم النائب الأول لرئيس دائرة الاتصالات، برويز نوريون، عرضاً مفصلاً لأهم بنود استراتيجية تطوير الصناعة حتى عام 2040.
ناقش خلفية إعداد الوثيقة، والأولويات الوطنية في مجال الاتصالات، ودور البنية التحتية الحديثة للاتصالات في التنمية الاقتصادية لطاجيكستان. وتم إيلاء اهتمام خاص لقضايا السيادة الرقمية وتعزيز الأمن القومي.
الألياف الضوئية، والإنترنت فائق السرعة، وتضييق الفجوة الرقمية
خُصصت الوحدة الموضوعية الأولى من الندوة لتطوير الاتصالات عبر الخطوط الثابتة والبنية التحتية للألياف الضوئية.
ناقش الخبراء والصحفيون توسيع شبكات FTTH، وهي تقنية تربط المشتركين بالإنترنت فائق السرعة مباشرةً عبر خطوط الألياف الضوئية. كما نوقشت قضايا زيادة إمكانية الوصول إلى النطاق العريض وتحسين جودة خدمات الاتصالات.
كان أحد المواضيع الرئيسية هو تقليص الفجوة الرقمية بين مدن ومناطق طاجيكستان.


أكد الخبراء أن الوصول إلى إنترنت مستقر وسريع بات شرطاً أساسياً للتنمية الاقتصادية الإقليمية. فالبنية التحتية الرقمية الحديثة ضرورية للتعليم، وريادة الأعمال، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الحكومية، وتطوير أشكال جديدة من فرص العمل.
ووفقاً لخبراء الصناعة، فإن التوسع الإضافي لشبكات الاتصالات من شأنه أن يسهل الوصول بشكل أكبر إلى الخدمات الرقمية الحديثة للسكان، بما في ذلك سكان المناطق الريفية والنائية.
الجيل الخامس، والممرات الرقمية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية
تم تخصيص قسم منفصل من المناقشات لتطوير شبكات الهاتف المحمول وتطبيق تقنيات الاتصالات من الجيل الخامس – 5G.
تم إطلاع المشاركين على آفاق توسيع شبكات الجيل الرابع والخامس في طاجيكستان، والاستخدام الفعال لطيف الترددات الراديوية، وتحسين جودة الاتصالات المتنقلة.
كما ناقش الخبراء إنشاء ممرات رقمية وتطوير إمكانات النقل في طاجيكستان.


بالنظر إلى الموقع الجغرافي للبلاد، يُنظر إلى تطوير البنية التحتية الحديثة للاتصالات على أنه أحد السبل لتعزيز الروابط الرقمية الإقليمية وتوسيع القدرة على نقل حركة الإنترنت الدولية.
وتناول موضوع آخر استخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية. وقد عُرضت على المشاركين معلومات حول إمكانات اتصالات الأقمار الصناعية في توفير الخدمات الرقمية للمناطق النائية والتي يصعب الوصول إليها.
وقد أولي اهتمام خاص لتوسيع نطاق وصول سكان الريف إلى الخدمات الرقمية وتنفيذ مشاريع الاتصالات الإقليمية.
الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية
خُصص اليوم الثاني من الندوة للتحول الرقمي في صناعة البريد، وتطوير خدمات اللوجستيات الحديثة، وقضايا أمن المعلومات.
قام الخبراء بدراسة احتمالات تطبيق التقنيات الرقمية في الخدمات البريدية وتطوير خدمات لوجستية جديدة.


وقد خُصص جزء كبير من النقاش للأمن السيبراني وحماية البيانات ومرونة البنية التحتية الرقمية.
أكد المتحدثون أنه مع توسع الخدمات الرقمية وزيادة حجم البيانات الإلكترونية، أصبحت قضايا أمن المعلومات ذات أهمية استراتيجية.
تم تحديد حماية الفضاء الرقمي، وضمان استقرار أنظمة الاتصالات، وضمان أمن البيانات كمكونات مهمة لتطوير الاقتصاد الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية لطاجيكستان.
طرح الصحفيون أسئلة على الخبراء
عُقدت الندوة في شكل حوار مفتوح. وأتيحت الفرصة لممثلي وسائل الإعلام لطرح أسئلة مباشرة على إدارة الصناعة والخبراء.
ركزت المناقشات على جودة الإنترنت وإمكانية الوصول إليه، وتطوير الاتصالات المتنقلة، وتطبيق تقنية الجيل الخامس، والتحول الرقمي الإقليمي، والأمن السيبراني، وآفاق سوق الاتصالات.
كما قدم الصحفيون مقترحاتهم لتغطية تنفيذ استراتيجية تطوير الاتصالات.

وعلى وجه الخصوص، أشار المشاركون إلى الحاجة إلى زيادة عدد المواد التحليلية والتفسيرية المتعلقة بالتقنيات الرقمية، وإعداد المنشورات بلغة يفهمها جمهور واسع، وتحسين المعرفة الرقمية للسكان.
عقب الحدث، تم تقديم توصيات لممثلي وسائل الإعلام بشأن التغطية المنتظمة والمهنية لتنفيذ استراتيجية تطوير صناعة الاتصالات في جمهورية طاجيكستان للفترة حتى عام 2040.
تم تأسيس نادٍ للصحفيين في قطاع الاتصالات والاقتصاد الرقمي في طاجيكستان.
كان من بين نتائج الندوة إنشاء "نادي الصحفيين العاملين في مجال الاتصالات والاقتصاد الرقمي".
من المتوقع أن تعزز المنصة الجديدة التفاعلات بين ممثلي وسائل الإعلام والوكالات الحكومية والمتخصصين في صناعة الاتصالات.

ويهدف النادي أيضاً إلى تسهيل تبادل المعلومات، وتعزيز المعرفة المهنية للصحفيين، وتوفير تغطية أكثر تعمقاً لعمليات التحول الرقمي في طاجيكستان.
أشار المشاركون في الندوة إلى ضرورة عقد اجتماعات دورية كهذه. فهم يعتقدون أن الحوار المستمر بين الهيئات الحكومية وخبراء الصناعة ووسائل الإعلام سيساهم في تحسين جودة التغطية الإعلامية لتقنيات الاتصالات والتقنيات الرقمية.
من المتوقع أن تسهم نتائج الندوة في توسيع نطاق المعلومات في هذا القطاع، وزيادة المعرفة الرقمية بين السكان، ومشاركة إعلامية أكثر فاعلية في شرح الأهداف الاستراتيجية لطاجيكستان في مجال الاتصالات والاقتصاد الرقمي.






































