وافق مجلس إدارة البنك الدولي على منحة قدرها 100 مليون دولار أمريكي من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) إلى طاجيكستان لدعم إصلاحات اقتصادية رئيسية. وستساهم هذه المنحة في دعم التحول في قطاعات التكنولوجيا الرقمية والطيران والطاقة، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة ذات رواتب أفضل، وفقًا لما أفاد به المكتب الإعلامي لمجموعة البنك الدولي.
تُقدَّم هذه المنحة في إطار مشروع دعم السياسات التنموية الثاني لبرنامج "طاجيكستان التنافسية والشاملة". وهي تُعدّ استكمالاً للمرحلة الأولى من البرنامج، التي أُقرت في أغسطس 2025، وتعكس التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات المُخطط لها.
يتماشى هذا البرنامج مع استراتيجية التنمية الوطنية لطاجيكستان حتى عام 2030، والتي تدعو إلى تحسين الربط الرقمي والجوي، وزيادة كفاءة الطاقة، وتوسيع فرص العمل المنتجة. ورغم النمو الاقتصادي المطرد، لا تزال طاجيكستان تعتمد بشكل كبير على التحويلات المالية والاستثمارات العامة الممولة من الخارج. ولذلك، يُولى اهتمام خاص لتطوير قطاع خاص أقوى وأكثر تنافسية، قادر على خلق المزيد من فرص العمل بأجور كريمة.
"لقد أظهرت طاجيكستان التزاماً حقيقياً بالإصلاح"، هذا ما قاله مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في طاجيكستان، غايل رابالاند.
بحسب قوله، ينبغي أن يضمن تنفيذ المشروع أن تؤدي التزامات الإصلاح المعتمدة إلى تغييرات ملموسة للسكان والشركات. وعلى وجه التحديد، من المتوقع أن تزيد هذه الالتزامات من توافر خدمات الإنترنت، وأن تحسّن جودة وموثوقية السفر الجوي، وأن تعزز جاذبية قطاع الطاقة للاستثمار الخاص، وأن تحسن المساعدات الاجتماعية الموجهة، وأن تعزز الشفافية والمساءلة في الشركات المملوكة للدولة.
يهدف المشروع إلى إجراء إصلاحات تهدف إلى زيادة انفتاح الاقتصاد وتنافسيته. وفي قطاع الاتصالات، من شأن التدابير الرامية إلى تحسين إدارة تخصيص طيف الترددات الراديوية وتعزيز المنافسة أن تسهم في تحسين حوكمة الشركات، وخفض تكاليف خدمات الإنترنت، وتوسيع نطاق وصول الجمهور إلى الخدمات الرقمية.
في قطاع الطيران المدني، يجري العمل على خطط لإدخال آليات تسعير أكثر شفافية، بالإضافة إلى إصلاح نظام الرقابة التنظيمية والسلامة. ومن المتوقع أن تُحسّن هذه الإجراءات من القدرة التنافسية وسهولة الوصول إلى خدمات البنية التحتية للمطارات، وأن تُسهّل استقطاب شركات طيران جديدة إلى السوق.
يدعم البرنامج أيضاً تطوير خدمات دعم المستثمرين، وتحسين آليات تسوية المنازعات، وتبسيط إجراءات إصدار تصاريح العمل. وتهدف هذه التدابير إلى تحفيز تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى اقتصاد البلاد.
ولخلق بيئة تنافسية أكثر عدلاً للأعمال، تعمل الحكومة على تقليل الإعانات الحكومية التفضيلية، وزيادة الشفافية من خلال استحداث سجل عام لتدابير الدعم الحكومي، وتعزيز قانون المنافسة الجديد الذي ينص على رقابة وإنفاذ أقوى للسوق.
وتشمل الإصلاحات أيضاً تحسين إدارة الشركات المملوكة للدولة وزيادة شفافيتها من خلال متطلبات إفصاح أكثر صرامة وتطبيق معايير حوكمة الشركات الدولية.
لقد أُحرز تقدم ملحوظ في إصلاح سياسات التعريفة وتحسين الكفاءة التشغيلية في قطاع الطاقة. كما أُدخلت تغييرات جوهرية على آليات تخصيص الموارد، بهدف تعزيز الحوكمة، وزيادة الشفافية، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات الخاصة في مصادر الطاقة المتجددة. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الإجراءات في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء مع تخفيف العبء على ميزانية الدولة.
ومن المتوقع أيضاً أن تعزز الإصلاحات نظام الطاقة من خلال تقليل الاعتماد على البنية التحتية المركزية المعرضة للمخاطر المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك الفيضانات والانهيارات الأرضية.
لتحسين فعالية الدعم المقدم للأسر الأكثر احتياجاً، قامت الحكومة بمراجعة وتطوير منهجية تقديم المساعدات الاجتماعية الموجهة. وتشمل الإصلاحات الإضافية في قطاعي التعليم والرعاية الصحية زيادة شفافية الإنفاق في الميزانية من خلال نشر بيانات تفصيلية حول مخصصات الميزانية والنفقات الفعلية على مستوى المدارس ومرافق الرعاية الصحية الأولية.
ووفقاً للبنك الدولي، فإن تنفيذ هذه المجموعة من الإصلاحات سيعزز المرونة الاقتصادية للبلاد، ويعزز تنمية القطاع الخاص وخلق فرص العمل، ويحسن فعالية الإدارة العامة والقطاع العام، ويدعم نمواً اقتصادياً أكثر شمولاً واستدامة في طاجيكستان.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج الإصلاح يهدف أيضاً إلى ضمان تحقيق أقصى قدر من العوائد الاقتصادية من الاستثمارات الكبيرة في مشروع محطة روجون الكهرومائية وتوسيع نطاق الوصول إلى فوائد تنفيذه لأفقر شرائح السكان وأكثرها ضعفاً في البلاد.
أفادت مجموعة البنك الدولي بأن المؤسسة الدولية للتنمية تموّل حالياً 25 مشروعاً في طاجيكستان بقيمة إجمالية قدرها 1.93 مليار دولار أمريكي. وتدير مؤسسة التمويل الدولية محفظة استثمارية بقيمة 69 مليون دولار أمريكي، تدعم سبعة عملاء من القطاع الخاص.






































