في الأول من يوليو/تموز، استضافت سفارة جمهورية الصين الشعبية في جمهورية طاجيكستان حفل استقبال فاخر بمناسبة الذكرى المئوية الخامسة بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وجمع هذا الحدث ممثلين عن السلك الدبلوماسي، وقادة الأحزاب السياسية، ومسؤولين حكوميين، وشخصيات أكاديمية وثقافية، وعامة الشعب الطاجيكي.
وشمل ضيوف الشرف في هذا الحدث سفير جمهورية الصين الشعبية فوق العادة والمفوض لدى طاجيكستان غو تشيجون، وكبير مستشاري سفارة جمهورية الصين الشعبية وانغ غوتشونغ، والملحق العسكري بسفارة جمهورية الصين الشعبية العقيد ليو يوشنغ، والنائب الأول لرئيس الحزب الديمقراطي الشعبي في طاجيكستان مالكشو نعمت زاده، ورئيس قسم دول آسيا وأوقيانوسيا بوزارة خارجية جمهورية طاجيكستان جونون شيرالي، ورئيس الحزب الزراعي في طاجيكستان رستم لطيف زاده، ورئيس الحزب الديمقراطي في طاجيكستان شاهبوز أبروري، ورئيس حزب الإصلاحات الاقتصادية في طاجيكستان غيوس الدين عاشور زاده، ورئيس الحزب الاشتراكي في طاجيكستان غولوم خاليم زاده، ونائبة رئيس الحزب الشيوعي في طاجيكستان زاراغول ميراسانوفا، بالإضافة إلى ممثلين عن جمعيات سياسية أخرى. السلك الدبلوماسي، والأوساط العلمية والتعليمية والثقافية في البلاد.
قصة أصبحت رمزاً للتنمية

بدأ حفل الاستقبال بعرض فيلم وثائقي مخصص لتاريخ الحزب الشيوعي الصيني. وقُدِّم للضيوف سردٌ لتاريخ تشكيل الحزب، والمراحل الرئيسية في تطور جمهورية الصين الشعبية، والإصلاحات واسعة النطاق في العقود الأخيرة، ومكافحة الفقر، والإنجازات في الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي وصناعة الفضاء والبنية التحتية والتنمية البيئية.
أظهر الفيديو رحلة الصين من المراحل الصعبة لتكوين الدولة إلى تحولها إلى واحدة من القوى الرائدة في العالم.
بعد مشاهدة الفيلم، استقبل سفير جمهورية الصين الشعبية لدى طاجيكستان، غو تشيجون، المشاركين.
السفير الصيني: طاجيكستان صديقنا العزيز وشقيقنا المقرب وشريكنا الاستراتيجي

وفي افتتاح حفل الاستقبال، شكر رئيس البعثة الدبلوماسية الصينية جميع الحاضرين على مشاركتهم في هذا الحدث، وأكد أن الحزب الشيوعي الصيني ظل القوة الدافعة وراء تنمية البلاد لأكثر من قرن، مما يضمن الاستقرار والتحديث وتحسين رفاهية الشعب.
أولى الدبلوماسي في خطابه اهتماماً خاصاً بالعلاقات بين الصين وطاجيكستان.
وأكد غو تشيجون قائلاً: "على الطريق الذي سلكه الحزب الشيوعي الصيني لقيادة الشعب الصيني نحو النهضة العظيمة للأمة، كانت طاجيكستان دائماً صديقنا الوفي وشقيقنا المقرب وشريكنا الاستراتيجي".
ووفقاً للسفير، فإن الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين مبنية على مبادئ الاحترام المتبادل والثقة وحسن الجوار والدعم المتبادل.
وأكد قائلاً: "يكمن مفتاح بناء مجتمع ذي مصير مشترك في تعميق الثقة السياسية بين الطرفين باستمرار، وتوسيع نطاق التعاون العملي القائم على مبادئ الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والتضامن، والمنفعة المتبادلة. وهذا من شأنه أن يوفر زخماً لا ينضب لاستمرار الصداقة الصينية الطاجيكية".
وأشار السفير أيضاً إلى إنجازات طاجيكستان الحديثة.

وأشار في خطابه إلى أن "طاجيكستان حققت اليوم نجاحاً كبيراً في أربعة أهداف استراتيجية: ضمان استقلالها في مجال الطاقة، وكسر الجمود في الاتصالات، وضمان الأمن الغذائي، وتسريع وتيرة التصنيع في البلاد. وهذا خير دليل على أن جميع الأطراف تعمل معاً من أجل مستقبل مشترك".
كما استذكر الدبلوماسي الصفحات الصعبة في تاريخ الجمهورية.
"منذ بداية استقلالها، انزلقت طاجيكستان في حرب أهلية من صنعها نتيجة استفزازات ومؤامرات قوى داخلية وخارجية خبيثة. وقد أسفر هذا الحدث المروع عن مقتل عشرات الآلاف من سكان الجمهورية ونزوح وهجرة أكثر من مليون من أبناء وطننا"، كما استذكر غو تشيجون.
ووفقاً لرئيس البعثة الدبلوماسية، فإن النجاحات الحالية للبلاد أصبحت ممكنة بفضل الحفاظ على السلام والاستقرار السياسي والتطوير المستمر للتعاون الدولي ذي المنفعة المتبادلة.
ماليكشو نيماتزودا: استمر التعاون بين الأحزاب لأكثر من ربع قرن

أكد النائب الأول لرئيس الحزب الديمقراطي الشعبي في طاجيكستان، مالكشو نعمتزودا، أن التعاون بين الحزب الديمقراطي الشعبي والحزب الشيوعي الصيني مستمر منذ أكثر من 25 عامًا وأصبح عنصرًا مهمًا في العلاقات بين البلدين.
وأشار إلى أن وفود الحزب تشارك سنوياً في المنتديات والندوات والمؤتمرات والموائد المستديرة المشتركة، حيث يتبادلون الخبرات في الإدارة العامة وبناء الحزب.
وأشار نيماتزودا إلى أن "الحزب الشيوعي الصيني يمثل حزباً صديقاً حقيقياً للحزب الديمقراطي الشعبي في طاجيكستان. لقد استمر تعاوننا لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، وخلال هذه الفترة، تم بناء تاريخ غني من الثقة والتفاهم المتبادل والتعاون".
أولى اهتماماً خاصاً بالزيارة الأخيرة التي قام بها وفد الحزب الطاجيكي إلى الصين.


"خلال رحلتنا، شهدنا عن كثب مسيرة التنمية في الصين الحديثة، وتعرفنا على مشاريع مرتبطة بعمل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورأينا نتائج ملموسة في مكافحة الفقر والتنمية الإقليمية. هذه التجربة ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا"، هكذا عبّر نيماتزودا عن انطباعاته.
ووفقاً له، فإن أهم مرحلة في العلاقات الثنائية كانت توقيع اتفاقية من قبل قادة الدولتين، والتي رسخت الصيغة: "أصدقاء أبديون وليس أعداء أبداً".
وأشار إلى أن هذه الصيغة السياسية هي التي تحدد اليوم طبيعة العلاقات الطاجيكية الصينية، وتُعد أساساً موثوقاً به لمزيد من توسيع التعاون.
رستم لطيف زاده: أصبحت الصين مثالاً للتنمية الناجحة

هنأ رئيس الحزب الزراعي في طاجيكستان، رستم لطيف زاده، الشعب الصيني بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وأشار إلى الإنجازات البارزة التي حققتها الصين.
وأشار إلى أنه "على مدى القرن الماضي، سلك الحزب الشيوعي الصيني مساراً تاريخياً رائعاً، محولاً الصين إلى واحدة من القوى الرائدة في العالم، ومحققاً نجاحاً غير مسبوق في تطوير الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والمجال الاجتماعي، وتحسين رفاهية الشعب".
أكد لطف زاده أن الصين اليوم رائدة عالمية في مجال الابتكار، والاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية الحديثة، وتخفيف حدة الفقر، وتشكيل نموذج تنموي موجه نحو البيئة.


أولى السياسي اهتماماً خاصاً للتعاون الطاجيكي الصيني.
وأكد قائلاً: "بالنسبة لطاجيكستان، فإن الصين ليست مجرد جارة جيدة وشريك استراتيجي موثوق به، بل هي أيضاً واحدة من أكبر المستثمرين وأهم الشركاء التجاريين والاقتصاديين".
وبحسب قوله، بفضل الإرادة السياسية لرئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمون ورئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، وصل التعاون بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق.
وأشار إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات الصينية في الاقتصاد الطاجيكي قد تجاوز بالفعل 6 مليارات دولار، وأن أكثر من 800 شركة برأس مال صيني تعمل في البلاد.
وأشار السياسي إلى أنه "من المهم بشكل خاص ألا تقتصر هذه المشاريع على مجرد استثمارات، بل تشمل مرافق إنتاج حديثة، وخلق فرص عمل، وإدخال تقنيات جديدة، وتدريب متخصصين مؤهلين. هذه هي أنواع المشاريع التي تجسد التعاون الفعال والمفيد للطرفين".
أعرب لطيف زاده عن ثقته بأن المرحلة التالية من الشراكة يجب أن تتمثل في إنشاء مرافق إنتاج مشتركة عالية التقنية، وتطوير اقتصاد رقمي، وصناعة خضراء، وتقنيات زراعية حديثة.
زاراغول ميراسانوفا: الصين تقدم للعالم مثالاً على التنمية

أكدت نائبة رئيس الحزب الشيوعي الطاجيكي زاراغول ميراسانوفا على الدور التاريخي للحزب الشيوعي الصيني في تنمية الصين.
وأشارت إلى أن "الصين تحتل اليوم مكانة مهمة في المجتمع الدولي، حيث تقدم مساهمة كبيرة في ضمان التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون الدولي، والحفاظ على السلام والاستقرار".
وأشارت ميراسانوفا إلى أن نموذج التنمية الصيني يعطي الأولوية للناس ورفاهيتهم وتعليمهم وثقتهم في المستقبل.
وأكدت قائلة: "لقد انتشل ملايين الأشخاص من براثن الفقر، وتشكلت طبقة متوسطة قوية. وقد تحققت هذه النتائج الرائعة بفضل الدور التاريخي للحزب الشيوعي الصيني، وسياساته الثابتة، وقيادته الحكيمة".

ووفقاً لميراسانوفا، فإن التعاون بين الأحزاب السياسية في البلدين يمثل عنصراً مهماً في الشراكة الاستراتيجية بين طاجيكستان والصين.
وأشارت إلى أن الحوار بين الأطراف القائم على الاحترام المتبادل والثقة وتبادل الخبرات يساهم في تعزيز الصداقة بين شعبي طاجيكستان والصين، وقارنت العلاقات بين الدولتين بشكل مجازي بأجنحة طائر.
"طاجيكستان والصين أشبه بجناحي طائر واحد، يحملانه معاً نحو مزيد من التطور والازدهار"، هكذا قالت ميراسانوفا.
وفي ختام خطابها، أكدت أن الأحزاب السياسية في طاجيكستان، على الرغم من اختلاف برامجها ومجالات نشاطها، تتحد بهدف مشترك: تعزيز الدولة والسلام ورفاهية الشعب.
الحوار بين الأحزاب كأساس للشراكة الاستراتيجية
أشار جميع المتحدثين تقريباً إلى أن التعاون بين الأحزاب السياسية في طاجيكستان والحزب الشيوعي الصيني أصبح عنصراً مهماً في العلاقات الثنائية.
في السنوات الأخيرة، ازدادت بشكل ملحوظ عمليات تبادل الوفود الحزبية، والبرامج التعليمية المشتركة، واستشارات الخبراء، والمؤتمرات، والندوات.






































