عقد الوفد الاقتصادي لجمهورية طاجيكستان اجتماعه الختامي في إسطنبول مع طارق أكين، رئيس قسم المالية في هيئة الاستثمار والتمويل التابعة للإدارة الرئاسية لجمهورية تركيا. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي لهيئة الأوراق المالية والتسجيل الخاصة التابعة لوزارة المالية في جمهورية طاجيكستان.
عُقد الاجتماع في 20 يونيو/حزيران في إطار تنفيذ توجيهات ومبادرات رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمون، الرامية إلى تطوير التعاون الاقتصادي والمالي الدولي، وتحسين سوق رأس المال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتنويع مصادر تمويل الاقتصاد الوطني. وترأس وفد طاجيكستان وزير المالية، فيض الدين قاهرزودا، ونسق أعماله النائب الأول لوزير المالية، يوسف مجيدي.
اختتمت المحادثات الزيارة الرسمية التي قام بها الوفد الطاجيكي إلى ممثلي حكومة جمهورية تركيا، وركزت على تطوير التعاون الاستراتيجي في مجالات الاستثمار والتمويل وأسواق رأس المال وجذب رؤوس الأموال الدولية.


عُقد الاجتماع في إطار برنامج تبادل الخبرات والمعارف بعنوان "تعزيز التعاون المالي والاستثماري بين طاجيكستان وتركيا: تطوير سوق رأس المال، وجذب الاستثمارات الدولية، وآليات التمويل الحديثة"، والذي تتولى تنسيقه وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا). ويهدف البرنامج إلى دراسة تجربة تركيا في تطوير سياسة الاستثمار، وتطوير البنية التحتية المالية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتمويل المشاريع الاستراتيجية، وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية.
حضر المفاوضات مديرة وكالة الأوراق المالية والتسجيل الخاص التابعة لوزارة المالية في جمهورية طاجيكستان، نيجينا عبد الرحمن زاده، ونائب رئيس الإدارة المالية في المكتب التنفيذي لرئيس جمهورية طاجيكستان، نور علي سوبير زاده، بالإضافة إلى ممثلين عن الجانب التركي.


خلال الاجتماع، عرض طارق أكين الأنشطة الرئيسية لهيئة الاستثمار والتمويل التابعة للإدارة الرئاسية لجمهورية تركيا. وأشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة في صياغة سياسة الاستثمار العام، وتنسيق المبادرات المالية، وتطوير التعاون الاقتصادي الدولي، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتطوير الأسواق المالية، وتنفيذ المشاريع الوطنية ذات الأولوية.
ناقش الطرفان بالتفصيل تطوير سوق رأس المال، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوسيع التعاون المؤسسي، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في القطاع المالي. ولوحظ أنه في ظل تزايد المنافسة العالمية، أصبح تطوير سوق رأس المال وإنشاء مؤسسات مالية حديثة أمراً ضرورياً لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.


أكد المشاركون في الاجتماع أن تجربة تركيا في مجال السياسة الاستثمارية وتطوير السوق المالية وجذب رؤوس الأموال الدولية ذات أهمية عملية لطاجيكستان. ويعتقد الطرفان أن تعزيز التعاون سيسهم في توسيع فرص الاستثمار في البلاد، وتطوير سوق رأس المال، وجذب موارد مالية إضافية.
وخلال المحادثات، تم إيلاء اهتمام خاص لتعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال الاستثمار والتمويل، وتحسين الإطار القانوني والمؤسسي لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتطوير سوق رأس المال كمصدر بديل للتمويل الاقتصادي، وتطبيق الخبرات الدولية في إدارة الاستثمار وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وتطوير آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجذب المستثمرين المؤسسيين وصناديق الاستثمار الدولية، وإدخال أدوات مالية مبتكرة، ورقمنة القطاع المالي، وتطوير التمويل الإسلامي والتمويل المستدام، وتحسين البنية التحتية لسوق رأس المال، وزيادة شفافية الأسواق المالية، وتبادل الخبرات في مجال إدارة المخاطر والتنظيم المالي وتطوير مؤسسات السوق.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الطرفان إنشاء آليات تعاون دائمة بين الوكالات الحكومية والمؤسسات المالية في البلدين، وتنفيذ برامج تعليمية مشتركة، وإشراك خبراء دوليين، وتطوير مشاريع استثمارية مشتركة، ودراسة التجربة التركية في تطوير المراكز المالية وأسواق رأس المال.


عقب الاجتماع، لوحظ أن طاجيكستان وتركيا تمتلكان إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار، وأسواق رأس المال، والتمويل الإسلامي، وتطوير البنية التحتية المالية. ويعتقد المشاركون أن تعزيز التعاون المؤسسي سيخلق ظروفاً مواتية لجذب استثمارات جديدة وضمان نمو اقتصادي مستدام.
ضم الوفد الطاجيكي ممثلين عن الهيئات الحكومية، وهيئات تنظيم السوق المالية، بالإضافة إلى البنوك الرائدة ومنظمات سوق رأس المال، بما في ذلك وكالة الأوراق المالية والتسجيل الخاص، والمكتب التنفيذي لرئيس جمهورية طاجيكستان، والبنك الوطني لطاجيكستان، وبنك الادخار الحكومي أمونات بنك، وأورين بنك، والبنك الدولي لطاجيكستان، وبنك أليف.
عقب المحادثات، أكدت الأطراف التزامها بمواصلة تطوير التعاون المؤسسي، وتوسيع التبادل المهني، وتنفيذ المبادرات المشتركة، وتطوير آليات حديثة لجذب الاستثمار، وتنفيذ مشاريع تهدف إلى تطوير سوق رأس المال والقطاع المالي.

أكد المشاركون في الاجتماع أن التعاون بين طاجيكستان وتركيا في مجال الاستثمار والتمويل هو تعاون طويل الأجل واستراتيجي بطبيعته، وسيساهم في النمو الاقتصادي المستدام، وزيادة القدرة التنافسية لسوق رأس المال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتنمية القطاع الخاص، ومواصلة اندماج جمهورية طاجيكستان في النظام المالي الدولي.
وفي الختام، لوحظ أن الاجتماع كان أحد النتائج الرئيسية للزيارة التعريفية الرسمية للوفد الطاجيكي إلى جمهورية تركيا، وخطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين الصديقتين.






































