في السادس والعشرين من يونيو من كل عام، تحتفل جمهورية أذربيجان بفخر بيوم القوات المسلحة، تكريماً للجنود والضابطات البواسل الذين يكرسون حياتهم لحماية استقلال الوطن وسيادته ووحدة أراضيه. ولا تقتصر أهمية هذه المناسبة على كونها تكريماً للقوات المسلحة الأذربيجانية فحسب، بل تعكس أيضاً التزام البلاد بالسلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها.
يعود تاريخ تأسيس القوات المسلحة الأذربيجانية إلى 26 يونيو 1918، عندما تم إنشاء أولى الوحدات العسكرية لجمهورية أذربيجان الديمقراطية. وقد أرست هذه الخطوة التاريخية الأساس لتطوير القوات المسلحة الوطنية، ولا تزال رمزاً لتقاليد الدولة الأذربيجانية الراسخة والتزامها بالدفاع الوطني.
بعد استعادة أذربيجان استقلالها عام ١٩٩١، أصبح إنشاء جيش قوي، محترف، وحديث من أهم أولويات الدولة. وتحت قيادة الزعيم الوطني حيدر علييف، انطلقت إصلاحات شاملة لتعزيز المؤسسات العسكرية، وتحسين الجاهزية القتالية، وإنشاء نظام دفاعي حديث قادر على مواجهة التحديات الأمنية المستجدة. وقد أرست هذه الإصلاحات أساسًا متينًا لتطوير القوات المسلحة الأذربيجانية الحالية.
في السنوات الأخيرة، وتحت قيادة رئيس جمهورية أذربيجان والقائد الأعلى للقوات المسلحة، السيد إلهام علييف، واصلت أذربيجان تحديث قدراتها العسكرية، مستثمرةً بشكل كبير في التقنيات المتقدمة، والتعليم العسكري الاحترافي، والبنية التحتية الدفاعية. وقد تطورت القوات المسلحة للبلاد لتصبح واحدة من أكثر المؤسسات العسكرية كفاءةً وتقدماً من الناحية التكنولوجية في المنطقة.

شكّلت الحرب الوطنية التي استمرت 44 يومًا في عام 2020 فصلًا مفصليًا في تاريخ أذربيجان الحديث، حيث أظهرت القوات المسلحة خلالها احترافية وشجاعة وعزيمة استثنائية. وبفضل القيادة الرشيدة ودعم وحدة الشعب الأذربيجاني الراسخة، نجحت القوات المسلحة في استعادة وحدة أراضي البلاد وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وقد مثّل هذا النصر إنجازًا تاريخيًا، وأكد مجددًا التزام أذربيجان بالعدالة والسيادة ومبادئ القانون الدولي.
عززت الإجراءات الناجحة لمكافحة الإرهاب التي نُفذت في سبتمبر 2023 سيادة أذربيجان في جميع أراضيها المعترف بها دولياً، وأكملت استعادة النظام الدستوري. وقد فتحت هذه التطورات فصلاً جديداً في تاريخ أذربيجان، مهدت الطريق لسلام مستدام، وتعاون إقليمي، وإعادة إعمار، وتنمية.
لا تزال القوات المسلحة الأذربيجانية اليوم تضطلع بدور حيوي في ضمان الأمن القومي والمساهمة في الاستقرار الإقليمي. وتُعدّ كفاءتها المهنية وانضباطها وقدراتها العملياتية دليلاً على فعالية الإصلاحات العسكرية الجارية ودعم الدولة الثابت لمؤسساتها الدفاعية.

إلى جانب حماية المصالح الوطنية، تُسهم أذربيجان بفعالية في جهود السلام والأمن الدوليين. وقد شارك جنودها في العديد من بعثات حفظ السلام الدولية، وعملوا جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين لدعم الاستقرار العالمي ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة. وتعكس هذه المساهمات نهج أذربيجان المسؤول تجاه التعاون الدولي والتزامها بتعزيز السلام والتفاهم المتبادل بين الدول.
بينما تحتفل أذربيجان بيوم القوات المسلحة، فإنها تُحيي ذكرى جميع الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، وتُعرب عن امتنانها العميق للمحاربين القدامى والعسكريين العاملين الذين لا يزال تفانيهم وخدمتهم مصدر إلهام للأجيال القادمة. إن بطولتهم ووطنيتهم وتفانيهم مصدر فخر ووحدة وطنية.
إن يوم 26 يونيو ليس مجرد يوم للذكرى والامتنان فحسب، بل هو أيضاً فرصة للاعتراف بالإنجازات الرائعة للقوات المسلحة الأذربيجانية ودورها الذي لا غنى عنه في الحفاظ على السلام وحماية المصالح الوطنية والمساهمة في استمرار تنمية البلاد وازدهارها.
في هذه المناسبة الجليلة والمفخرة، تؤكد جمهورية أذربيجان مجدداً التزامها بتعزيز قدراتها الدفاعية، ودعم السلام والتعاون الإقليميين، وبناء مستقبل آمن ومزدهر للأجيال القادمة.
عيد القوات المسلحة سعيد لجميع جنود أذربيجان.






































