علّق وزير الداخلية الكازاخستاني، يرزان سادينوف، على تصريحات من يصفون البلاد بأنها "دولة عقابية". وقد طُرح عليه هذا السؤال خلال مقابلة نُشرت على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، بحسب ما أفاد موقع Tengrinews.kz.
بحسب رئيس القسم، تُعدّ الغرامات أداة فعّالة للحفاظ على النظام العام في العديد من الدول. وأكد أن الهدف الأساسي لأي نظام عقابي هو تهيئة الظروف اللازمة لإنفاذ القانون وضمان سلامة المواطنين.
وأشار سادينوف إلى أن بعض الناس لا يدركون عدم مقبولية أفعالهم إلا عندما يترتب على المخالفة عواقب مالية.
أكد الوزير أن الغرامات لا تُطبق على المواطنين الملتزمين بالقانون. وأوضح أن العقوبات الإدارية تُفرض على من يخالف القواعد المعمول بها عن علم، وأن عواقب هذه المخالفات يجب أن تكون بمثابة تحذير للآخرين.
أكد وزير الداخلية أيضاً على أهمية غرس احترام النظام العام منذ الصغر، مستشهداً بأمثلة لأطفال ألحقوا أضراراً بمقاعد الملاعب في منطقة أوليتو، وأخرى بحدائق في أستانا. كما وصف سادينوف طفلاً صغيراً من منطقة أتيراو قام بجمع القمامة التي تركها الكبار، معتبراً ذلك مثالاً على السلوك المسؤول تجاه البيئة والنظام العام.
بحسب الوزير، فإن من يلتزم بالقانون لا يخشى شيئاً ولا يُطالب بتبرير أفعاله. وفي هذا الصدد، أشار إلى المثل المعروف: إذا لم تعرف ماذا تفعل، فعليك اتباع القانون.
تُناقش مسألة الغرامات والعقوبات الإدارية بشكلٍ مكثف في كازاخستان منذ أواخر عام 2024. وفي ديسمبر الماضي، أقرّ مجلس النواب (المجلس) قانونًا يُعدّل ويُكمّل قانون المخالفات الإدارية في قراءته الثانية. حينها، انتقد زعيم حزب أك زول، أزات بيرواشيف، القانون، واصفًا كازاخستان بأنها "دولة العقوبات".
وفي وقت لاحق، في 28 يناير/كانون الثاني 2025، وخلال اجتماع حكومي موسع، انتقد الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف ممارسة وصف البلاد بهذه الطريقة من قبل مواطنيها. وأكد رئيس الدولة أن التجارب العالمية تُظهر استحالة الحفاظ على النظام دون اتخاذ تدابير قسرية، وأن إجراءات الدولة لضمان سيادة القانون تتطلب تفهمًا ودعمًا شعبيًا.
في اليوم التالي لخطاب الرئيس، أقر أزات بيرواشيف علنًا بأن استخدام مصطلح "شترافستان" كان مؤسفًا.
عاد قاسم جومارت توكاييف إلى هذا الموضوع مجدداً خلال اجتماع خُصص لتطوير مدينة ألاتاو. وانتقد الرئيس أولئك الذين يستخدمون مثل هذه اللغة عن البلاد، مؤكداً أن كازاخستان ستواصل تطبيق سياستها "القانون والنظام" بثبات، إذ يبقى الأمن العام وإنفاذ القانون من أهم مطالب المواطنين.






































