اجتمع قادة دول مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية لعقد قمة استمرت ثلاثة أيام لمناقشة التحديات الدولية الرئيسية، بما في ذلك الحرب الروسية ضد أوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط، والمنافسة مع الصين، وتطوير الذكاء الاصطناعي، وسلامة الأطفال على الإنترنت.
تأتي القمة في خضم الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يفتح فترة 60 يوماً لمزيد من المفاوضات بين الطرفين.
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع طهران. وقال إن واشنطن وإيران أقامتا علاقات جيدة، وإن قيادة الجمهورية الإسلامية تتبنى حالياً نهجاً جديداً للتعاون.
كما علق الزعيم الأمريكي على الوضع المحيط بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره ما يقرب من 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
أعلن ترامب أن المضيق سيُفتح بالكامل أمام الملاحة بحلول يوم الجمعة. وأضاف أن معظم الألغام ستُزال بحلول ذلك الوقت، وأن عدداً كبيراً من الطرق الآمنة قد فُتحت بالفعل أمام الملاحة.
أكد الرئيس الأمريكي أيضاً أن المرور عبر المضيق سيظل مجانياً ولن يخضع لأي رسوم إضافية. كما أعرب عن رأيه بأنه قد لا يكون هناك حاجة إلى دعم دولي إضافي لضمان الملاحة الآمنة.
كان أحد الإعلانات الرئيسية لدونالد ترامب في القمة هو أنه في أعقاب التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران، تعتزم الإدارة الأمريكية إعادة تركيز الجهود الدبلوماسية على حل الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
ووفقاً للرئيس الأمريكي، فقد تراجع اهتمام واشنطن بالقضية الأوكرانية مؤقتاً بسبب تطورات الوضع في الشرق الأوسط والحاجة إلى إجراء مفاوضات مع إيران.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه اقترح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماع شخصي في قمة مجموعة السبع لمناقشة السبل الممكنة لإنهاء الحرب.
وفي حديثه للصحفيين في كييف، صرح زيلينسكي بأن الجانب الأوكراني قد نقل إشارة مماثلة إلى موسكو، على أمل استخدام وجود قادة دوليين رئيسيين في القمة لتنظيم المفاوضات.
بحسب الرئيس الأوكراني، دونالد ترامب، كان من الممكن أن يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وممثلون عن الدول الأوروبية والولايات المتحدة في الاجتماع المقترح.
أكد زيلينسكي أنه يعتبر هذا الشكل فرصة جيدة لإجراء حوار جوهري حول إنهاء الحرب.
لكن، وكما صرح الزعيم الأوكراني، رفض الجانب الروسي هذا الاقتراح.
ووفقاً لزيلينسكي، فإن الدول الأوروبية والولايات المتحدة أيدت فكرة إجراء مثل هذه المفاوضات، بينما أظهرت روسيا، في رأيه، مرة أخرى عدم رغبتها في الانخراط في حوار مباشر.
بالإضافة إلى القضية الأوكرانية والوضع في الشرق الأوسط، يعتزم المشاركون في قمة مجموعة السبع مناقشة مجموعة واسعة من المواضيع الدولية، بما في ذلك مكافحة المنافسة غير العادلة، وتطوير التقنيات الجديدة، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، وحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، وآفاق المزيد من تطوير الاقتصاد العالمي والتعاون الدولي.
بالنسبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإن قمة مجموعة السبع الحالية هي الأخيرة له كرئيس للدولة، حيث يشارك في مثل هذا الشكل في إطار ولايته الرئاسية الحالية.

































