تستلهم أثينا من الماضي لإيجاد حلول لتحديات المستقبل. وقد جمع حفل افتتاح المؤتمر العالمي الثاني للدراسات الكلاسيكية باحثين وخبراء من مختلف أنحاء العالم.
لا ينبغي أن تبقى الحضارات القديمة حبيسة كتب التاريخ. هذا ما دُعي إليه في افتتاح المؤتمر العالمي الثاني للتراث الكلاسيكي، الذي عُقد تحت أعمدة أكاديمية أثينا الكلاسيكية الجديدة. ويشارك في هذا اللقاء، الذي يستمر يومين وتستضيفه اليونان والصين، نحو 200 باحث ومسؤول وشخصية ثقافية من أكثر من 20 دولة.
وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني: "الدراسات الكلاسيكية ليست من مخلفات الماضي. إنها استثمار ضروري في المستقبل، لأنها توفر الأدوات الفكرية التي نحتاجها للتغلب على التحديات المعقدة لعصرنا".
يُشكّل المنتدى الذي يستمر يومين منصةً رئيسيةً للتبادل الأكاديمي والثقافي بين الحضارات الشرقية والغربية. ويتناول المؤتمر قضايا التعليم والمسؤولية الاجتماعية والسلام والتغير التكنولوجي. وقد أشار المتحدثون إلى التعاون المتنامي بين اليونان والصين في مجالات التاريخ والثقافة والدراسات الكلاسيكية.
قال نائب مدير إدارة الدعاية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، هو هيبينغ: "من خلال التفسيرات الحديثة للنصوص الكلاسيكية القديمة، يمكننا إيقاظ الحكمة الكلاسيكية، وبفضل المعرفة، توجيه سفينة الحضارة الإنسانية نحو المستقبل البعيد".
كان السؤال الرئيسي الذي طرحه المشاركون في المؤتمر هو ما إذا كان بإمكان المجتمع الحديث، الذي يواجه مواجهات جيوسياسية واضطرابات اجتماعية في القرن الحادي والعشرين، أن يتبنى أفكار الحضارات القديمة. وأكد المتحدثون على ضرورة أن تترك الإنجازات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، بصمةً واضحةً في تاريخ التطور البشري، وأن تحافظ على التقاليد بدلاً من تدميرها.
قال غاو شيانغ، رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية: "في مواجهة الذكاء الاصطناعي، ينبغي أن يكون شاغلنا الأكبر هو ما إذا كان بالإمكان الحفاظ على تقاليدنا الإنسانية. يجب ألا نسمح للتكنولوجيا بأن تصبح حصاناً جامحاً يندفع نحو الهاوية."
الرسالة الرئيسية من أثينا: قد لا تقدم الحكمة الكلاسيكية إجابات جاهزة، لكنها لا تزال قادرة على مساعدة البشرية في طرح الأسئلة الصحيحة للتوصل إلى قرارات مستنيرة معًا.
(صورة: شينخوا)


































