أجرى المركز الطبي الوطني في طاجيكستان "شيفوبخش" بنجاح إحدى أولى العمليات الجراحية المعقدة للأطفال في البلاد، وهي عملية جراحية لإصلاح فتحة الشرج والمستقيم، لطفل يبلغ من العمر ستة أشهر. وقد أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للسكان في طاجيكستان عن ذلك.
بحسب الخبراء، يرتبط هذا العيب الخلقي لدى الفتيات بغياب المهبل والمستقيم والجهاز البولي. ويُعرف هذا في الطب باسم المذرق، حيث تفتح جميع هذه الأعضاء على الخارج عبر قناة واحدة مشتركة.
كما أشار الدكتور شوخين راخمونوف، رئيس قسم جراحة حديثي الولادة والرضع في مركز شيفوباخش، لم تُجرَ مثل هذه العمليات الجراحية في المركز من قبل. وكان علاج هذه الحالات المرضية يقتصر على المرحلة الأولى – استئصال القولون السيني.



وأوضح أن علاج هذه الحالات الخلقية يتم على مراحل. تتطلب المرحلة الثانية إغلاق الممر المعوي من البطن وإجراء فغر القولون السيني على الجانب الأيسر. ونظرًا لتعقيد هذه المرحلة، لم تكن تُجرى سابقًا.
بحسب الخبراء، يحدث عيب خلقي في الشرج والمستقيم من النوع المذرقي في طفل أو طفلين من بين 50 ألف ولادة.
أثناء الجراحة، أجرى الأطباء شقًا سهميًا في منطقة العجز، وحددوا المستقيم، وفصلوه عن الفتحة التي تفتح من خلالها على المهبل، ثم حرروا المهبل نفسه. وقد أدى ذلك إلى إنشاء قناة مشتركة، وبعد ذلك أُجريت عمليات تجميل المستقيم، وتجميل المهبل، وتجميل مجرى البول.



استغرقت العملية أكثر من ست ساعات وأُنجزت بنجاح دون مضاعفات أو فقدان للدم.
بحسب شوخين راخمونوف، بدون تدخل جراحي في الوقت المناسب، يمكن أن تؤدي هذه الأمراض إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الفشل الكلوي والعقم وحتى الموت.
تجدر الإشارة إلى أن النتيجة المحققة تشير إلى تطور جراحة الأطفال في طاجيكستان وتحسن مستوى الرعاية الطبية.
يعتزم الأطباء في مركز شيفوبخش تطوير هذا النهج بشكل أكبر بحيث يمكن إجراء العمليات الجراحية النادرة للأطفال داخل البلاد، ولا يضطر المرضى إلى السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.


































