أعلنت وزارة الثقافة في طاجيكستان أنها اعتمدت برنامجاً حكومياً لتطوير فنون النحت والآثار للفترة 2026-2030.
ووفقاً للوكالة، يهدف البرنامج إلى تطوير الفن الضخم، وإنشاء نظام موحد لتدريب المحترفين المبدعين في مجال النحت والتشكيل، وتقديم الدعم الحكومي لهذا المجال من الفنون الجميلة.
يُلاحظ أن هذا الفن يلعب دوراً هاماً في تعليم الجيل الشاب، وتنمية المواهب، وتعزيز الحس الجمالي، وزيادة الاهتمام بالتدريب المهني. علاوة على ذلك، فإنه يُسهم في الحفاظ على الحرف الشعبية وتطويرها.
يُعتبر فن النحت أحد أقدم أشكال الفن. فعلى مر القرون، تم ابتكار صور للأشخاص والحيوانات من الحجر والخشب والعظام ومواد أخرى.
بحسب مؤرخي الفن، تُقسم المنحوتات إلى أشكال ضخمة وأشكال صغيرة. تُوضع الأعمال الضخمة عادةً بالقرب من المباني، في الساحات والمتاحف والحدائق العامة. أما النوع الآخر فهو النحت البارز، وهو شكل يُقصد به أن يُرى بشكل أساسي من جانب واحد، ويتكون من عناصر بارزة فوق السطح.
حالياً، تزين شوارع وأزقة وحدائق دوشانبي الثقافية والترفيهية بتكوينات نحتية مخصصة لشخصيات بارزة في البلاد، وشعراء وكتاب، وأبطال شعبيين، وصور فنية متنوعة.
يعتقد علماء النفس أن هذه الأعمال لها تأثير إيجابي على التطور الأخلاقي والروحي للمجتمع. وعلى وجه الخصوص، نُصبت تماثيل نصفية لشخصيات أدبية وعلمية طاجيكية كلاسيكية أمام المكتبة الوطنية الطاجيكية واتحاد الكتاب الطاجيكيين، وهو أمر يُعتبر مناسباً.
يُعدّ النحت، كشكل من أشكال الفنون الجميلة، فنًا تشكيليًا ثلاثي الأبعاد، يشمل نحت وتشكيل وصبّ مواد متنوعة كالحجر والخشب والطين والمعادن. لهذا الفن تاريخ عريق، وفي طاجيكستان، تطوّر ليُجسّد شخصيات بارزة في العلوم والأدب، مثل روداكي والفردوسي وجامي. وخلال فترة الاستقلال، اكتسب النحت أهمية خاصة كوسيلة لحفظ الذاكرة التاريخية والتعبير عن الهوية الوطنية.


































