أفادت وكالة فرانس برس أن الجمعية الوطنية الفرنسية، وهي المجلس الأدنى للبرلمان في البلاد، وافقت بالإجماع على مشروع قانون يلغي العلاقات الجنسية الإلزامية بين الزوجين، مما يقضي على ما يسمى "الدين الزوجي".
جاءت هذه المبادرة استجابةً لطلاقٍ شائك بين زوجين مسنين، حيث انحازت المحكمة سابقاً إلى الزوج الذي اتهم زوجته بالتقصير في أداء واجباتها الزوجية. وقد تبين لاحقاً أن هذه الممارسة تنتهك الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
بحسب النائبة ماري شارلوت غارين، لا يمكن اعتبار الزواج مكاناً يتم فيه "اكتساب الموافقة على العلاقات الجنسية، وتكون نهائية ودائمة". وشددت النائبة على ضرورة إزالة الغموض القانوني الموجود في القانون المدني الفرنسي.
في السابق، نصّ القانون المدني للبلاد على أربعة التزامات زوجية: الإخلاص، والمساعدة، والدعم، والمعاشرة. إلا أن القانون لم يتضمن أي التزامات تتعلق بالعلاقات الجنسية. ومع ذلك، فسّرت الممارسة القضائية مفهوم "المعاشرة" ليشمل العلاقات الجنسية، مما حافظ على فكرة "الواجب الزوجي".
أشارت ماري شارلوت غارين إلى أنه "يجب علينا تغيير القانون بحيث لا يبقى لهذا المفهوم وجود، سواء في القانون أو في أذهان الناس". وأضافت أن مشروع القانون المُعتمد يوضح بجلاء عدم وجود أي التزام بممارسة العلاقات الجنسية في إطار الزواج.
بحسب الإجراءات المتبعة، وبعد موافقة مجلس النواب، سيُرفع مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ. ويأمل النواب في إقرار القانون قبل صيف عام ٢٠٢٦.
تهدف المبادرة التشريعية الجديدة إلى حماية حقوق الزوجين والقضاء على الغموض القانوني، وضمان الاعتراف بالزواج كاتحاد قائم على الرضا المتبادل واحترام الحدود الشخصية.



































