في ليلة الجمعة 30 يناير/كانون الثاني 2026، شنت القوات المسلحة الروسية هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا باستخدام 111 طائرة مسيرة وصاروخ باليستي من طراز إسكندر-إم، حسبما أفادت القوات الجوية الأوكرانية. وسجلت القوات الأوكرانية ضربات صاروخية و25 طائرة مسيرة هجومية في 15 موقعاً. وتمكنت قوات الدفاع الجوي من إسقاط أو اعتراض 80 طائرة مسيرة روسية، إلا أن الهجمات استمرت خلال النهار.
أعلنت دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية عن اندلاع حريق هائل في ضاحية خاركيف، إثر قصف صاروخي استهدف مستودعًا مدنيًا. وقد امتد الحريق على مساحة تزيد عن 5000 متر مربع. وتم نشر أكثر من 80 من رجال الإنقاذ وخبراء إبطال المتفجرات للسيطرة على تداعيات الحريق.
وقع الهجوم الجديد بعد أقل من يوم من ورود تقارير تفيد بالتوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات على البنية التحتية الأوكرانية مؤقتاً.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية، أن موسكو وافقت على تعليق الضربات الجوية على المدن الأوكرانية لمدة أسبوع بسبب البرد القارس. وقال رئيس البيت الأبيض: "طلبت شخصياً من بوتين عدم قصف كييف ومدن أخرى لمدة أسبوع، وقد وافق".
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التوصل إلى اتفاق مع روسيا لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة مؤقتًا، وأشاد بجهود الوساطة التي بذلها ترامب. وأوضح لاحقًا أنه لم يكن هناك أي حوار مباشر أو اتفاقيات موقعة مع روسيا. وأضاف زيلينسكي أنه في حال عدم شنّ أي هجمات على قطاع الطاقة الأوكراني، فإن كييف سترد بالمثل. وأوضح الرئيس الأوكراني: "أعتقد أن هذا هو الرد الذي كانت الولايات المتحدة، الوسيطة في المفاوضات، تعوّل عليه".
أكدت موسكو إجراء محادثة بين الزعيمين الأمريكي والروسي. وأفاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، بأن ترامب طلب شخصيًا من فلاديمير بوتين الامتناع عن شنّ أي غارات جوية على كييف حتى الأول من فبراير/شباط، وذلك لتهيئة الظروف المواتية للمفاوضات. وأشار بيسكوف إلى أن بوتين وافق على طلب نظيره الأمريكي، لكنه امتنع عن تحديد ما إذا كان ذلك يشمل "هدنة طاقة" أو وقفًا تامًا لجميع الضربات. وقال المتحدث باسم الكرملين: "ليس لديّ ما أضيفه من تفاصيل لما سبق ذكره".


































