أفادت يورونيوز أن المفوضية الأوروبية توصلت إلى استنتاج أولي مفاده أن تصميم منصة الفيديو TikTok، التي تتضمن ميزات إدمانية، ينتهك قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA) ولا يوفر الحماية الكافية للمستخدمين.
تتضمن النتائج ذات الصلة الرأي الأولي للمفوضية الأوروبية، الذي صدر أمس. وتقيّم الهيئة التنظيمية أن تطبيق الفيديو يستخدم عناصر تصميم إدمانية، وتحديداً خاصية التمرير اللانهائي، التي تعرض باستمرار محتوى جديداً للمستخدم مع كل تحديث للشاشة.
ترى المفوضية الأوروبية أن هذه الخصائص التصميمية تجعل أدمغة المستخدمين تعمل بشكل آلي وتشجع على السلوك القهري، بما في ذلك فتح التطبيقات بشكل متكرر والتصفح لفترات طويلة. ويؤكد المنظمون أن هذه النتائج تعكس الضغط المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي لمعالجة مسألة وقت استخدام الشاشات، لا سيما بين الأطفال والمراهقين.
يذكر التقرير أيضاً أن المفوضية الأوروبية تعتقد أن تطبيق تيك توك لم يطبق ضمانات كافية ضد المخاطر المرتبطة بخصائصه الإدمانية. وأكدت هينا فيركونين، نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون له عواقب وخيمة على النمو النفسي للأطفال والمراهقين. ووفقاً لها، فإن قانون الخدمات الرقمية يُحمّل المنصات الإلكترونية مسؤولية عواقب أنشطتها على المستخدمين. وأضافت: "في أوروبا، نُطبّق القانون لحماية أطفالنا ومواطنينا على الإنترنت".
أولت المفوضية الأوروبية اهتماماً خاصاً بميزة "مدة استخدام الشاشة اليومية" في تطبيق تيك توك، والتي تتيح للمستخدمين تحديد مدة زمنية وتلقي إشعارات عند بلوغها. بالنسبة للمستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، تبلغ المدة الافتراضية ساعة واحدة. ومع ذلك، وجدت الهيئة التنظيمية أن هذا الإجراء غير فعال، إذ يسهل تجاهل التحذيرات.
أثارت أدوات الرقابة الأبوية في تطبيق تيك توك مخاوف أيضاً. فباستخدام ميزة "إدارة العائلة"، يستطيع الآباء تخصيص إعدادات الأمان، وتحديد وقت استخدام الشاشة، وتلقي تقارير النشاط، وحظر عمليات بحث ووسوم محددة. ومع ذلك، تشير المفوضية الأوروبية إلى أن هذه الأدوات لا تُستخدم بالشكل الأمثل، إذ تتطلب وقتاً ومهارات إضافية من الآباء.
خلصت المفوضية الأوروبية إلى أنه يتعين على تيك توك تغيير التصميم الأساسي لخدمتها للامتثال لقانون الخدمات الرقمية. وتشمل التدابير المحتملة تعطيل التمرير اللانهائي، وتطبيق "فترات توقف" أكثر فعالية، وإجراء تغييرات على نظام توصيات الفيديو الخاص بها.
ردًا على النتائج الأولية للمفوضية الأوروبية، صرّحت تيك توك في رسالة بريد إلكتروني إلى يورونيوز نكست بأنها تعتبر هذه التقييمات "خاطئة تمامًا ولا تعكس الواقع على المنصة". وأكدت الشركة عزمها على الطعن في هذه النتائج بكل الوسائل المتاحة. كما أوضحت تيك توك أنه لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع لتنظيم وقت استخدام الشاشة، لذا توفر المنصة للمستخدمين أدوات متنوعة لإدارة وقت استخدامهم للشاشة بأنفسهم.
وقالت الشركة إنه بالإضافة إلى حدود وقت الشاشة، تتضمن المنصة أيضًا ميزات أخرى، بما في ذلك "ساعة وقت النوم" التي تذكر المستخدمين بإغلاق التطبيق ليلًا، ونظام مكافآت يمنح شارات للوفاء بالحدود المحددة.


































