كشفت الأمم المتحدة عن مجموعة قواعد عالمية تهدف إلى ضمان الاستخدام الآمن للمركبات ذاتية القيادة بالكامل. ووفقًا للخدمة الصحفية للأمم المتحدة، فقد تم تطوير مسودة اللوائح العالمية بشأن أنظمة القيادة الآلية بعد عشر سنوات من التحضير التكنولوجي وسنتين من المشاورات الدولية المكثفة.
كما ذكرنا، قبل عشر سنوات، توقع العديد من الخبراء أن تصبح السيارات ذاتية القيادة شائعة على الطرق بحلول عام 2020. ومع ذلك، وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي الكبير، فإن إدخال مثل هذه المركبات تطلب بحثًا وتطويرًا مكثفًا، بالإضافة إلى وضع إطار تنظيمي واضح وقوي.
تمت الموافقة على مسودة اللائحة من قبل فريق العمل المعني بالمركبات الآلية والمستقلة والمتصلة التابع للجنة الاقتصادية لأوروبا التابعة للأمم المتحدة في اجتماع عقد في الفترة من 19 إلى 23 يناير. وتحدد الوثيقة متطلبات السلامة الموحدة ومنهجية موحدة لاختبار المركبات المجهزة بأنظمة القيادة الآلية، وتسمح بإدخال المركبات المستقلة بالكامل التي لا تتطلب إشراف السائق.
أكدت تاتيانا مولشان، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، أن إنجاز هذا المشروع يُبرز الأهمية العالمية للمنصات التنظيمية التي تُطوّرها الأمم المتحدة. وأضافت أن القواعد المنسقة التي تُطوّر ضمن إطار عمل اللجنة ضرورية لمنع تشتت المناهج الوطنية، وتحقيق أقصى قدر من الكفاءة الاقتصادية، ودعم السلامة والابتكار في صناعة السيارات.
أشار رئيس فريق العمل، ريتشارد دام، إلى إمكانية تحقيق التقدم في مجالات السلامة والابتكار وثقة الجمهور في آن واحد. وأكد أن العمل على مستوى عالمي يوفر وضوحاً للقطاع ويعزز ثقة المستهلكين.
وبحسب ما ورد فإن مسودة اللائحة تستند إلى وثيقة الإطار لعام 2022 بشأن المركبات الآلية، والتي تحدد مبادئ السلامة والأمن الرئيسية، بالإضافة إلى التوصيات المتعلقة بالمتطلبات وطرق التقييم والاختبار لأنظمة القيادة الآلية، والتي تم اعتمادها في يونيو 2024.
سيُقدَّم هذا المستند إلى المنتدى العالمي لتنسيق لوائح المركبات التابع للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا. ومن المتوقع مراجعته واعتماده في الدورة القادمة للمنتدى، التي ستُعقد في الفترة من 23 إلى 26 يونيو 2026. وفي حال الموافقة عليه، سيدخل النظام حيز التنفيذ فوراً.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة النقل الأمريكية نشرت في نهاية يناير/كانون الثاني قائمة رسمية بالأسئلة المتعلقة بمشروع اللائحة بهدف صياغة موقف وطني للتصويت المقرر في يونيو/حزيران. وأعلنت الصين عزمها على وضع معيار وطني يستند إلى هيكل اللائحة العالمية، وبدأت بتلقي التعليقات. وأعربت اليابان عن ارتياحها للتقدم المحرز في العمل ورحبت بالنتائج التي تحققت. كما أيدت عدة دول أوروبية وضع لائحة عالمية في مجال المركبات ذاتية القيادة.



































