سيُشكّل الحفاظ على البحيرات محوراً رئيسياً للمؤتمر الدولي الرابع رفيع المستوى حول العقد الدولي للعمل، "المياه من أجل التنمية المستدامة، 2018-2028"، والذي سيعقد في دوشنبه في الفترة من 25 إلى 28 مايو. وقد أعلنت ذلك أمانة عملية دوشنبه للمياه.
في العديد من مناطق العالم، تجف البحيرات بسرعة، وتتلوث، وتفقد قدرتها على دعم النظم البيئية ورفاهية ملايين البشر. ويؤدي تغير المناخ، والاستخدام غير المستدام وغير المنضبط للمياه، وتلوث مياه الصرف الصحي من المناطق الحضرية والزراعية إلى انكشاف قيعان البحيرات، وتراجع المخزون السمكي، وتدهور جودة المياه العذبة.
تتزايد وضوح الاضطرابات في الدورة الهيدرولوجية: ففي بعض المناطق، تشتد حالات الجفاف وتنخفض مستويات البحيرات، بينما في مناطق أخرى، أصبحت الأمطار الغزيرة والفيضانات أكثر تواتراً، ويتزايد خطر انفجار البحيرات الجليدية.
لا يزال التلوث أحد أكثر المشاكل إلحاحاً. فمياه الصرف الصحي غير المعالجة، الغنية بالنيتروجين والفوسفور، تتسبب في ازدهار هائل للطحالب السامة وتكوين ما يسمى بـ "المناطق الميتة"، مما يقوض التنوع البيولوجي، ويؤدي إلى تدهور جودة مياه الشرب، ويشكل تهديداً للأمن الغذائي.
في الوقت نفسه، يؤكد الخبراء على إمكانية عكس الاتجاهات السلبية باتخاذ إجراءات منسقة وفي الوقت المناسب. ويكمن الحل في تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتطبيق نهج شامل على مستوى الحوض، وإشراك المجتمعات المحلية بشكل فعّال، وزيادة الاستثمار في أنظمة الرصد والإنذار المبكر.
هذه هي القضايا التي ستُناقش خلال جلسات النقاش الموضوعية في المؤتمر رفيع المستوى حول موارد المياه في دوشنبه. وسيبحث المشاركون التدابير العملية لحماية البحيرات وإعادة تأهيلها، ويتبادلون التجارب الناجحة من مختلف البلدان والمناطق، ويناقشون آليات جديدة للتعاون الدولي في مجال الأمن المائي وإدارة موارد المياه القائمة على النظام البيئي.



































