في الثالث عشر من فبراير/شباط، عقد فريق العمل التابع للجنة المشتركة بين الإدارات لمكافحة الاتجار بالبشر، والتابعة لحكومة جمهورية طاجيكستان، ندوة تدريبية في مدينة خوجند، وذلك في إطار التدابير الرامية إلى تنفيذ سياسة الدولة لحماية حقوق الإنسان وحرياته، ومنع الجرائم الدولية كالاتجار بالبشر والإرهاب والتطرف، وتهريب المخدرات، والهجرة غير الشرعية. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية في جمهورية طاجيكستان.
صُمم هذا الحدث لمحققي إنفاذ القانون. وكان هدفه الرئيسي هو تعزيز معارفهم ومهاراتهم المهنية، وتقوية التعاون بين الوكالات، وتحسين التطبيق الفعال للتشريعات الوطنية والدولية في هذا المجال.
حضر الندوة محققون من مكتب المدعي العام، وإدارة الشؤون الداخلية، ولجنة الدولة للأمن القومي، ووكالة مكافحة المخدرات التابعة لرئيس جمهورية طاجيكستان، ومصلحة الجمارك في منطقة سغد ومدنها ومقاطعاتها. كما شارك فيها ممثلون عن المنظمة الدولية للهجرة، وأكاديميون ومتخصصون من جامعة طاجيكستان الوطنية، وجامعة طاجيكستان الحكومية للقانون والأعمال والعلوم السياسية، ومسؤولون من جهات إنفاذ القانون.



تضمنت الندوة تقارير علمية وتحليلية حول الاختلافات بين الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير الشرعية، وتصنيف الجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر، والخبرة التحقيقية في هذا المجال، وطرق تحديد ضحايا الاتجار بالبشر، وسبل التواصل معهم.
تناول المتحدثون تحديات تحديد هذه الجرائم والتحقيق فيها، وشرحوا الأساليب والتقنيات الحديثة لمكافحتها. وتم التأكيد على أن الاتجار بالبشر، إلى جانب الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات، يُعدّ في عالمنا المعاصر من أخطر التهديدات العالمية، ويُصنّف كجريمة بالغة الخطورة تنتهك حقوق الإنسان وحرياته. وأُشير إلى أن هذه الظاهرة تُؤثر سلبًا على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للدول.
أكد المشاركون أن الدولة في جمهورية طاجيكستان تضمن حرمة الأفراد، وأنه وفقًا للمادة 18 من الدستور، لا يجوز تعريض أي شخص للتعذيب أو العقاب أو المعاملة اللاإنسانية. ويُعد هذا النص الدستوري أساسيًا باعتباره الأساس القانوني لحماية كرامة الإنسان وحريته في مكافحة الاتجار بالبشر.
خلال المناقشة، طرح المحققون أسئلة حول التحديات العملية وتلقوا توصيات خاصة بالقطاع من الخبراء. وأُشير إلى أن تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون، وتحسين المهارات المهنية، والاستفادة من الخبرات الدولية، أمور بالغة الأهمية لزيادة فعالية مكافحة هذا النوع من الجرائم.
دعونا نتذكر أن هذه الندوة هي أحد أقسام الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2025-2027، والتي تم اعتمادها بموجب مرسوم حكومة جمهورية طاجيكستان.


































