هنأ الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون الجنرالات والضباط والرقباء والجنود والمحاربين القدامى بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس القوات المسلحة لجمهورية طاجيكستان، وذلك وفقاً لما ذكره المكتب الصحفي الرئاسي.
أشار الرئيس في خطابه إلى أن القوات المسلحة تُعدّ إحدى الركائز الأساسية للدولة الطاجيكية الحديثة. وأكد أن القوات المسلحة وقوات إنفاذ القانون تُشكّل درعاً واقياً في الدفاع عن استقلال البلاد وحريتها، وحماية حدود الوطن، وضمان الاستقرار والسلام والأمن للدولة والمجتمع.
صرح رئيس الدولة بأن يوم حماة الوطن، الذي يُحتفل به سنوياً في طاجيكستان المستقلة باحتفال خاص، يجسد ثقة الشعب واحترامه الكبيرين لأولئك الذين يؤدون الخدمة العسكرية كمهمة مقدسة وواجب مشرف.
وأشار إلى أنه خلال الأيام المأساوية للحرب الأهلية المفروضة في أوائل التسعينيات، أدركت قيادة الدولة والحكومة استحالة ضمان أمن الدولة والأمة، واستقرار المجتمع وسلامه، دون وجود قوات مسلحة مجهزة بالمعدات والأسلحة العسكرية، وكذلك دون وجود جنود شجعان ومخلصين.
ووفقاً للرئيس، فقد تم إنشاء الجيش الوطني على الرغم من الصعوبات الاقتصادية والمالية، وأقيم أول عرض عسكري للقوات المسلحة الطاجيكية في 23 فبراير 1993. وأشار إلى أن القوات المسلحة تشكلت وصقلت في ظروف صعبة، واكتسبت الخبرة والمهارات القتالية.
وفي السنوات اللاحقة، خضعت القوات المسلحة، جنباً إلى جنب مع الهياكل العسكرية الأخرى ووكالات إنفاذ القانون، كما أكد الرئيس، لاختبارات متكررة للولاء والشجاعة والبسالة، مما يضمن أمن الدولة وحماية الشعب.
أعرب رئيس الدولة عن امتنانه لأفراد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية الأخرى، وضباط إنفاذ القانون، لخدمتهم المخلصة للدولة وشعب طاجيكستان. وأكد أن الدولة والشعب لن ينسوا أبدًا تفاني وبطولة الضباط والجنود، وسيخلدون ذكرى من ضحوا بأرواحهم في سبيل استعادة النظام الدستوري، والدفاع عن حدود الوطن، وتعزيز السلام والاستقرار، وحماية حياة السكان بسلام.
وأشار الرئيس أيضاً إلى الوضع المعقد والمقلق في المنطقة والعالم، بما في ذلك تصاعد الانقسام العالمي، والتسلح السريع، وتنامي الإرهاب والتطرف، والجرائم الإلكترونية، وغيرها من أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأكد أن هذا يستدعي اتخاذ تدابير إضافية لضمان أمن البلاد الدفاعي.
وأكد أنه في سياق التطور غير المسبوق للعلوم والتكنولوجيا والهندسة، يمكن ضمان أمن الدولة واستقرار المجتمع من خلال أفراد يمتلكون معرفة عسكرية حديثة، وكفاءة مهنية عالية، ويتقنون أحدث التقنيات.
ووفقاً للرئيس، فإن التحسين المستمر للمهارات المهنية، وتعزيز الهوية الوطنية، والولاء للقسم العسكري، والامتثال للوائح العسكرية هي المسؤوليات اليومية لجميع الأفراد العسكريين – من هيئة القيادة إلى الرتب الدنيا.
وفي الختام، أعرب رئيس الدولة عن ثقته بأن أفراد القوات المسلحة سيواصلون أداء مهمتهم بشرف في ضمان أمن الدولة والمجتمع، والحياة السلمية، والعمل الإبداعي للشعب، مع إظهار الانضباط والمعرفة الحديثة وروح الوطنية العالية والإرادة القوية والإخلاص للوطن.


































