بعد استقالة قيادة لجنة الدولة للأمن القومي في قيرغيزستان، تلقى المدعون العامون أكثر من 500 شكوى ضد موظفي الوكالة، حسبما أفاد موقع Kaktus.media نقلاً عن مصادر في قوات الأمن.
بحسب المنشور، فإن مقدمي الالتماس هم رجال أعمال ومسؤولون على مستويات مختلفة. وفي بياناتهم، يتهمون موظفي اللجنة الحكومية للأمن القومي بإساءة استخدام السلطة.
في وقت سابق، وتحديداً في السادس عشر من فبراير، اقترح إسحاق ماسالييف، العضو السابق في البرلمان القرغيزي، مراجعة القضايا الجنائية البارزة التي وقعت خلال السنوات الخمس الماضية، وتشكيل لجنة مشتركة بين الوكالات. وأوضح أن نتائج هذا التحقيق قد تكون غير متوقعة، لكن هذه الخطوة ضرورية للمجتمع وللرئيس على حد سواء.
رفضت لجنة الدولة للأمن القومي اقتراح إنشاء لجنة مشتركة بين الوزارات، مستندةً إلى المبادئ الدستورية. وأوضح التعليق الرسمي للجنة أن الأحكام والقرارات القضائية الأخرى تخضع للمراجعة والتصديق حصراً من قبل الهيئات القضائية وفقاً للإجراءات المتبعة، بينما يتولى مكتب المدعي العام الإشراف على مشروعية التحقيق.
أكد بيان لجنة الدولة للأمن القومي أن اقتراح إنشاء لجان لمراجعة القضايا الجنائية يتعارض مع المبادئ الدستورية، حيث أن التشريعات تحظر التدخل في الأنشطة التحقيقية والقضائية.
أفادت الهيئة الخاصة أيضاً بأن الجهاز، بتوجيه من الرئيس، يخضع لإصلاح شامل يطال جميع مجالات وأساليب عمله تقريباً. ويهدف هذا الإصلاح إلى التكيف مع التهديدات المعاصرة، وتعزيز الاستخبارات ومكافحة التجسس، ومكافحة الإرهاب والتطرف، ومحاربة الفساد والجريمة المنظمة، وضمان الأمن المعلوماتي والاقتصادي للبلاد. وأكد البيان الصحفي أن اللجنة الوطنية للأمن القومي تعمل في إطار القانون تماماً، مع احترام حقوق وحريات المواطنين التي يكفلها الدستور.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس القرغيزي سادير جاباروف عن تشكيل لجنة تحقيق ترفع تقاريرها مباشرة إلى رئيس الدولة. وصرح اليوم بأن رئيسي وزارة الداخلية ولجنة الدولة للأمن القومي قد يصران على أن يبدأ المحققون التحقيقات وفقًا لتقدير عناصرها.
أوضح الرئيس قائلاً: "لدى كل من لجنة الدولة للأمن القومي ووزارة الداخلية وحدات تحقيق ميدانية ومحققين، ويخضعون جميعاً لوزير واحد. فعلى سبيل المثال، قد يُحضر أحد عناصر التحقيق ملفات قضية، ولنقل إنها غير عادلة – لنفترض أنهم يريدون تلفيق تهمة لشخص ما وزجه في السجن. وعندما تُحال القضية إلى المحقق، يرى المحقق أن هذه القضية لن تصمد أمام المحكمة، ويرفض قبولها. عندها يتصل الوزير بالمحقق ويأمره بقبولها وفتح قضية جنائية! ولا يملك المحقق خياراً سوى الامتثال".


































