فتحت السلطات الروسية قضية جنائية ضد بافيل دوروف، مبتكر تطبيق المراسلة تيليجرام، بتهمة "المساعدة على الإرهاب". وقد أعلن ذلك في 24 فبراير على قناته على تيليجرام.
بحسب دوروف، فإن السلطات الروسية "تختلق ذرائع جديدة كل يوم لتقييد وصول الروس إلى تطبيق تيليجرام"، ساعيةً، كما يدّعي، "لقمع الحق في الخصوصية وحرية التعبير". ووصف ما يحدث بأنه "مشهد مؤسف لدولة تخشى شعبها".
بحسب صحيفة "روسيسكايا غازيتا"، نقلاً عن وثائق جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، فإن منفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف قاعة مدينة كروكوس في مارس/آذار 2024 بمنطقة موسكو، نسقوا عملياتهم عبر تطبيق "تيليغرام". وتزعم الصحيفة أيضاً أن التطبيق استُخدم للتخطيط لاغتيال شخصيات دعائية روسية ومسؤولين عسكريين رفيعي المستوى، من بينهم داريا دوغينا، وفلادن تاتارسكي (ماكسيم فومين)، والجنرال إيغور كيريلوف.
في خضم الحرب ضد أوكرانيا، فرضت السلطات الروسية سلسلة من الإجراءات التقييدية على الخدمات والاتصالات الرقمية. ومنذ أغسطس/آب 2025، تم حظر المكالمات عبر تطبيقي تيليجرام وواتساب في روسيا. وصرحت هيئة روسكومنادزور بأن هذه الإجراءات مرتبطة باستخدام تطبيقات المراسلة من قبل الإرهابيين والمحتالين.
في أكتوبر، أعلنت هيئة روسكومنادزور فرض قيود جزئية على تطبيقي تيليجرام وواتساب، مُعللةً ذلك بضرورة مكافحة الاحتيال. وفي يناير، اتهم أندريه سفينتسوف، عضو لجنة السياسة الإعلامية في مجلس الدوما، تطبيق تيليجرام بأنه "بطيء للغاية في حجب القنوات المجهولة"، لكنه صرّح بأنه لا يُتوقع حظر التطبيق بشكل كامل. وادّعى أن قنوات تيليجرام المجهولة "تنشر كل أنواع الهراء وتُحرّف الحقائق"، وأن حجب هذه القنوات في روسيا لا يتم بالسرعة الكافية.
في العاشر من فبراير، أكدت هيئة روسكومنادزور رسمياً نيتها إبطاء تطبيق تيليجرام عمداً. وأعلنت الهيئة عن خطط لفرض "قيود متتابعة". وتعزو الهيئة هذه الإجراءات رسمياً إلى انتهاكات للقانون الروسي وتهديد لأمن المواطنين. ويعتقد خبراء الرقابة على الإنترنت أن الهدف الحقيقي للسلطات هو تهيئة الظروف لاستبعاد تيليجرام تدريجياً، كما حدث مع يوتيوب وواتساب، ونقل المستخدمين الروس إلى تطبيقات المراسلة التي تسيطر عليها الدولة، ولا سيما ماكس وفي كي.


































