صرح نيكولاي بودغوزوف، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الأوراسي، في مقابلة مع وكالة تاس، أن عدد سكان آسيا الوسطى قد يتجاوز 96 مليون نسمة بحلول عام 2040، مما سيشكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية للمنطقة.
ويرى أن النمو السكاني ينبغي أن يصبح محركاً للتنمية الاقتصادية. ومع ذلك، ولضمان ازدهار اقتصادي مستدام، لا بد من تحقيق طفرة في كفاءة الطاقة، ووسائل النقل الحديثة، وإدارة موارد المياه.
أكد بودغوزوف أن آسيا الوسطى لا تزال من أكثر مناطق العالم عرضةً لتغير المناخ. وتشير التوقعات إلى أن نقص المياه قد يصل إلى ما بين 5 و12 كيلومترًا مكعبًا سنويًا بحلول عام 2028.
وأشار إلى أن هناك خسائر كبيرة في المياه تحدث بسبب البنية التحتية القديمة. ويشارك بنك التنمية الأوراسي بالفعل في تمويل مشاريع لتحديث أنظمة الري، وتطبيق تقنيات ترشيد استهلاك المياه، وتركيب عدادات المياه الرقمية.
وأشار رئيس البنك أيضاً إلى بُعد المنطقة الجغرافي عن الموانئ البحرية، والذي يتجاوز 3000 كيلومتر. ووفقاً له، فإن هذا يزيد تكاليف التجارة بنسبة تتراوح بين 20 و40%، ويقلل النمو الاقتصادي السنوي بنسبة 1.5 نقطة مئوية، مما يخلق ما يُسمى "ضريبة المسافة".
أكد بودغوزوف أن حل هذه المشكلة لا يتأتى إلا بتحسين الربط بين وسائل النقل. وفي هذا الصدد، اقترحت هيئة التنمية الأوروبية مفهوم إطار النقل الأوراسي، وهو عبارة عن شبكة من الممرات مصممة لخفض تكاليف الخدمات اللوجستية وتسريع التجارة.
تركز استراتيجية النقل بشكل خاص على الطرق الشمالية الجنوبية وممر أفغانستان العابر المحتمل، والذي من شأنه أن يفتح أسواق جنوب آسيا والخليج العربي أمام المنطقة. حالياً، تمتد طرق النقل الرئيسية بشكل أساسي من الشرق إلى الغرب.
بحسب بودغوزوف، تُعدّ آسيا الوسطى من أسرع المناطق نموًا في العالم. ووفقًا لتوقعات مجلس التنمية الاقتصادية، قد تصل اقتصادات دول المنطقة الخمس إلى 600 مليار دولار بحلول عام 2026. ومع ذلك، يتطلب تحقيق المزيد من التنمية معالجة متزامنة لتحديات رئيسية، هي: النمو السكاني، وربط شبكات النقل، وإمدادات المياه.
ووفقاً لمنظمة اليونيسف، بحلول عام 2025، سيتجاوز عدد سكان آسيا الوسطى 84 مليون نسمة، الأمر الذي يضغط بالفعل على موارد المنطقة وبنيتها التحتية.


































