انخفض عدد المواطنين الطاجيكيين المشاركين في البرنامج الحكومي الروسي لإعادة توطين أبناء الوطن بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الداخلية الروسية التي ترصد تنفيذ البرنامج، بحسب ما أفاد به المكتب الصحفي للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
أثار هذا النقاش تصريحٌ أدلى به يفغيني بريماكوف، رئيس وكالة روسوترودنيتشيستفو، مفاده أن 27700 شخصًا قد حصلوا على شهادات مشاركة في البرنامج خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي، وأن 21400 منهم قد استقروا بالفعل في روسيا. وذكر أن كازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وتركمانستان وطاجيكستان وأرمينيا هي الدول الأصلية.
تُظهر الإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية الروسية أن طاجيكستان لم تعد من بين الدول الرائدة من حيث عدد الطلبات المُقدمة. فبينما شكّل المواطنون الطاجيكيون 37.2% من إجمالي طلبات المشاركة في البرنامج خلال الربع الأول من عام 2023، انخفضت نسبتهم إلى 4.1% فقط في الربع الأول من عام 2025. وخلال هذه الفترة، تراجعت البلاد من المركز الأول إلى المركز السابع.
تصدرت كازاخستان قائمة الدول من حيث عدد الطلبات. وفي الربعين الثاني والثالث من عام 2025، جاءت غالبية المهاجرين أيضاً من كازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان. أما في الربع الثالث، فقد بلغت نسبة المهاجرين من طاجيكستان 2.4% فقط، وهي أدنى نسبة خلال الفترة قيد الدراسة.
يعزو الخبراء انخفاض عدد المشاركين من طاجيكستان إلى تغييرات في قواعد البرنامج. فابتداءً من 1 يناير 2024، أصبح يُشترط على المتقدمين إثبات إتقانهم للغة الروسية. وبعد تطبيق هذا الشرط، انخفض عدد طلبات المواطنين الطاجيكيين انخفاضاً حاداً.
كان من بين العوامل الإضافية تغير بنية أسر المشاركين في البرنامج. يبلغ متوسط حجم أسرة المستوطنين حوالي 2.3 فرد، وهو أمر شائع في المقام الأول بين السكان الناطقين بالروسية وغير الأصليين في دول آسيا الوسطى.
وبالتالي، تشير بيانات التقارير الرسمية إلى انخفاض في نسبة المهاجرين من طاجيكستان، وتدحض مزاعم إعادة توطين جماعية للطاجيك في روسيا في إطار برنامج المواطنين.



































