افتُتحت الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب في بكين، حيث اجتمع نحو ثلاثة آلاف مندوب في قاعة الشعب الكبرى. ويتضمن جدول الأعمال مناقشة تقرير عمل الحكومة. تُعدّ هذه الدورة مرحلةً هامةً تُرسي دعائم التنمية في الصين خلال السنوات الخمس المقبلة.
حددت الصين هدفاً للنمو الاقتصادي يتراوح بين 4.5 و5 بالمئة لهذا العام، مع التركيز على الاستقرار والتنمية عالية الجودة. وقد أعلن رئيس الوزراء لي تشيانغ ذلك خلال تقريره عن عمل الحكومة في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب في بكين يوم الخميس. ويرسم التقرير مساراً أكثر وضوحاً للاقتصاد الكلي للبلاد، بما في ذلك تدابير لتوسيع الطلب المحلي، وتحقيق استقرار التوظيف، وتعزيز ثقة السوق.
قال رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية، لي تشيانغ: "على الصعيد الداخلي، ركزنا على ما يهمنا حقًا – شؤوننا الخاصة: فقد حسّنا تنسيق السياسات. ومن خلال الاستعداد للأسوأ والسعي نحو الأفضل، لم نتمكن فقط من الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق تقدم جديد في التنمية النوعية، بل عززنا أيضًا بشكل كبير الروح المعنوية والثقة في المجتمع. وخلال هذا العمل، اكتسبنا فهمًا أعمق لما هو ضروري للنجاح في البيئة الاقتصادية الجديدة. يجب علينا إطلاق العنان الكامل لإمكانات الاقتصاد من خلال الجمع بين تدابير الدعم الحكومي والإصلاحات والابتكار. ومن الضروري في الوقت نفسه تحفيز النشاط السوقي وتطبيق تنظيم فعال، والاستثمار في كل من البنية التحتية ورأس المال البشري، وبناء قدراتنا الخاصة للتغلب على التحديات الخارجية."
على الرغم من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، تؤكد الصين مجدداً التزامها بالانفتاح. وقد أعلن رئيس الوزراء لي تشيانغ عزمه على توسيع التعاون المؤسسي مع العالم، والحفاظ على استقرار التجارة الخارجية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعميق العلاقات الاقتصادية الدولية. وهذا يُشير إلى أن الصين تواصل مسيرتها نحو العولمة، ولكن مع التركيز الآن على الموثوقية والأمن.
صرح رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية، لي تشيانغ، قائلاً: "لتحقيق الاستقرار وتحسين جودة التجارة الخارجية، سنوسع نطاق قروض ائتمان الصادرات والتأمين عليها، ونزيد من استخدام اليوان عبر الحدود. ونعتزم مساعدة الشركات على تحسين مواقعها في الأسواق العالمية من خلال تسهيل تكامل التجارة والاستثمار، وتوحيد التجارة الداخلية والخارجية. وسنعمل على استحداث محركات نمو جديدة، تشمل تطوير نموذج "التجارة الإلكترونية عبر الحدود بالإضافة إلى المستودعات الخارجية"، وتحسين الخدمات اللوجستية الدولية، وتوسيع تجارة السلع الوسيطة، وتحفيز الاقتصاد الرقمي والأخضر، ورفع كفاءة التجارة الحدودية. ونولي اهتماماً خاصاً لدعم صادرات الخدمات. ولضمان التنمية المتوازنة، نعتزم زيادة الواردات بشكل فعال وتبسيط إجراءات التجارة عبر الحدود."
ويؤكد التقرير أيضاً بشكل كبير على التطور التكنولوجي والتحديث الصناعي، ويركز على بناء "قوى إنتاجية ذات جودة جديدة". ولتحقيق هذه الغاية، تعتزم السلطات تطوير صناعة حديثة قائمة على التصنيع عالي التقنية. علاوة على ذلك، تسعى الصين إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.
تم تقديم البيانات السياسية إلى المندوبين للنظر فيها. وسيناقشون خلال الأيام المقبلة الأولويات التي ستحدد المسار الاقتصادي للصين حتى عام 2026، وتضع الأساس لخطة خمسية تمتد حتى عام 2030. (صورة: وكالة أنباء شينخوا)

































