تحتفل طاجيكستان بعيد الأم في الثامن من مارس. وبهذه المناسبة، هنأ الرئيس إمام علي رحمون الأمهات والنساء والأخوات والبنات بهذه المناسبة.
وفي خطابه التهنئة، تمنى رئيس الدولة لجميع الأمهات والنساء، قبل كل شيء، الصحة والسعادة والتوفيق ورفاهية الأسرة.
وأشار إلى أن حلول فصل الربيع، الذي يتزامن مع عيد الأمهات والنساء، هو رمز لولادة الطبيعة من جديد، والنقاء، والجمال، وخلق الجوهر المقدس للأم.
ووفقاً للرئيس، فإن هذا اليوم ليس مجرد رمز لاحترام الأمهات وتبجيل مكانتهن وكرامتهن وقيمتهن، بل هو أيضاً علامة على الاعتراف بالمساهمة الكبيرة التي تقدمها المرأة في تنمية الدولة واستقرار المجتمع.
أكد إمام علي رحمون أن الأم رمز أبدي للحياة البشرية، والحب النقي والصادق، ومصدر للأخلاق.
وأشار إلى أن الأم تلعب دوراً فريداً لا يقدر بثمن في تشكيل شخصية الطفل، وتعزيز الأسرة، وضمان السلام والاستقرار في المجتمع، وفي تنمية الدولة.
ووفقاً للرئيس، فإن تطور المجتمع مضمون بفضل العمل الهائل والصبر والتحمل الذي تبذله الأمهات، فضلاً عن حبهن الصادق لتعليم وتنشئة جيل سليم ومبدع.
أكد رئيس الدولة أن عظمة النساء والأمهات قد تم الاحتفاء بها عبر التاريخ من قبل آلاف المفكرين والحكماء والفلاسفة والشعراء المشهورين عالمياً، وأن هذا التقليد سيستمر في المستقبل.
وأشار إلى أن الأم، باعتبارها خالقة الطفل، ليست مجرد رمز للجمال والنعمة، بل هي أيضاً حامية المنزل، والصلة بين الأسرة والمجتمع.
ووفقاً للرئيس، فقد اضطلعت الأمهات على مدى آلاف السنين بالمهمة العظيمة المتمثلة في حماية اللغة والثقافة والتقاليد والقيم الحميدة للأمة الطاجيكية القديمة، ولعبن دوراً حيوياً في تشكيل الهوية الوطنية والوعي الذاتي للأجيال.
وأشار إمام علي رحمون إلى أن عيد الأم هذا العام تزامن مع حدث مهم للبلاد: الذكرى الخامسة والثلاثون لاستقلال دولة طاجيكستان.
وفي هذا الصدد، أعرب عن ارتياحه لحقيقة أن نساء وفتيات البلاد قد ساهمن بشكل كبير في إنجازات وتقدم وتحسين وإنشاء أرض الأجداد لأكثر من ثلاثة عقود.
وأشار الرئيس إلى أنه خلال أصعب سنوات الاستقلال، قدمت النساء والأمهات الطاجيكيات مساهمة لا تقدر بثمن في استعادة السلطة الدستورية وتعزيز السلام والاستقرار والوحدة الوطنية.
أكد رئيس الدولة أنه مع الأخذ في الاعتبار مساهمة المرأة في تنمية الدولة والمجتمع، فقد اعتمدت حكومة البلاد ونفذت عدداً من القوانين والاستراتيجيات والبرامج الحكومية وغيرها من الوثائق التي تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة وضمان حقوقها.
وأشار إلى أن النساء والفتيات الطاجيكيات، باعتبارهن شريكات موثوقات للدولة، يشاركن حاليًا بنشاط في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية الوطنية.
ووفقاً للرئيس، فإن احترام المرأة كأم ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو أيضاً ضرورة سياسية واجتماعية للدولة.
وأكد أن حماية حقوق المرأة ومصالحها قد أُعلنت أحد التوجهات الرئيسية لسياسة الدولة منذ الأيام الأولى للاستقلال.
وأشار الرئيس إلى أن التجربة التاريخية تُظهر أن المجتمع الذي تُحترم فيه المرأة يضمن الاستقرار الاجتماعي والوحدة الوطنية والتنمية المستدامة.
كما أكد إمام علي رحمون على أهمية توفير فرص التعليم للفتيات، مشيراً إلى أن الدولة لديها نظام الحصص الرئاسية، الذي مكّن آلاف الفتيات الموهوبات من المناطق النائية من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعتبر استثماراً في مستقبل الأمة، حيث أن كل فتاة متعلمة تعني أسرة مستنيرة، وجيلاً متعلماً، ومجتمعاً مزدهراً.
واستشهد الرئيس بأقوال المفكرين العظام بأن حكمة الرجل تؤدي إلى أسرة متعلمة، لكن تنوير المرأة هو الذي يحدد مستوى تعليم الأمة.
وأكد أن المرأة المتعلمة والمستنيرة تربي جيلاً متعلماً.
وأشار رئيس الدولة أيضاً إلى أن قضية التعليم والمعرفة تحظى بتأكيد متكرر في الإسلام. وذكّر بأن أول آية من القرآن الكريم تتحدث عن القراءة وطلب العلم، وأن حديثاً نبوياً عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ينص على أن طلب العلم واجب على كل مسلم ومسلمة.
ووفقاً للرئيس، تعمل النساء الطاجيكيات اليوم في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني – الزراعة والصناعة والطاقة والبناء والمصارف والأعمال والخدمات – مما يساهم بشكل كبير في تنمية البلاد.
وأشار أيضاً إلى أن النساء يلعبن دوراً مهماً في أنشطة الهيئات التمثيلية للسلطة، وهياكل الإدارة العامة، ووكالات إنفاذ القانون.
أكد الرئيس أنه لا يوجد حاليًا قطاع واحد في البلاد لا تساهم فيه النساء والفتيات بشكل كبير.
وأشار رئيس الدولة إلى أن دعم ريادة الأعمال النسائية والحرف اليدوية، وتخصيص المنح الرئاسية، وتوفير القروض التفضيلية، وخلق فرص عمل جديدة قد ساهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة وتطوير الحرف الشعبية.
وأفاد بأن النظام المصرفي في البلاد قدم في عام 2025 قروضاً لرائدات الأعمال بلغ مجموعها 8 مليارات سوموني.
كما أكد إمام علي رحمون أنه في سياق العولمة وتزايد التهديدات والمخاطر المختلفة، تتزايد مسؤولية الأمهات والنساء عن تربية الجيل الشاب.
ووفقاً له، فإن منع التعصب والتحيز والتطرف وتقديس الثقافات الأجنبية يبدأ في الأسرة، والأم هي التي تستطيع أن تغرس في الطفل شعوراً بالوطنية والوعي الذاتي واحترام القيم الوطنية.
وأشار الرئيس إلى أن التنشئة السليمة للأطفال هي ضمانة لسعادة كل أسرة، واستقرار للمجتمع، وأمن للدولة.
وأكد أنه إذا قامت الأم بتوجيه طفلها نحو المعرفة، وإتقان مهنة، والعمل الجاد، والإبداع، فإن المجتمع والدولة في المستقبل سيتم حمايتهما من العديد من الصعوبات.
دعا الرئيس الأمهات والنساء إلى اتباع نهج أكثر مسؤولية في تربية وتعليم أطفالهن، والاهتمام بأخلاقهم وسلوكهم، وتوجيههم نحو دراسة العلوم والحرف واحترام القانون والقيم الوطنية.
ووفقاً لرئيس الدولة، فإن مستقبل طاجيكستان المستقلة يكمن في أيدي الجيل الجديد.
كما دعا الأمهات والنساء إلى أن يكن قدوة للمجتمع في مراعاة أحكام القوانين الوطنية "بشأن تنظيم الاحتفالات والطقوس" و"بشأن مسؤولية تعليم وتربية الطفل".
وأشار الرئيس إلى أن النساء والفتيات المقتصدات والمدبرات هن نعمة المنزل وأساس سعادة الأسرة.
وأكد أنه في الظروف الحديثة من الضروري تجنب الإنفاق المفرط والإسراف والتباهي، مع التفكير أولاً وقبل كل شيء في رفاهية الأسرة والأطفال.
وأشار إمام علي رحمون إلى أن الرجال سيقدرون دائماً الرعاية الأمومية، والليالي الطويلة التي لا ينامون فيها، وعمل الأمهات.
وأكد الرئيس قائلاً: "نحن نحبكم بصدق وسندافع دائماً عن شرفكم وكرامتكم".
وذكر أن الأمهات سيظللن يحظين بالتبجيل باعتبارهن الملاك المبدع والمعلمة والمرشدة لجيل صحي ومبدع.
وفي الختام، أعرب إمام علي رحمون عن امتنانه للأمهات والنساء على عملهن المتفاني وخدمتهن للوطن الأم، وهنأهن مرة أخرى بمناسبة العيد.
تمنى للأمهات والنساء الصحة والسعادة والنجاح في قضية الوطنية وبناء الدولة، وتعزيز السلام والاستقرار والوحدة الوطنية والمزيد من التقدم لطاجيكستان.


































