قدم النائب الأول لرئيس لجنة الضرائب في حكومة جمهورية طاجيكستان ، صولهزودا أيوبجون معروف، تجربة البلاد في تحديث النظام الضريبي وتطوير الإدارة الضريبية الرقمية في مؤتمر دولي في طشقند.
وفي كلمة ألقاها في منتدى دولي، أشار إلى أن إدارات الضرائب في جميع أنحاء العالم تشهد حاليًا تحولًا مؤسسيًا عميقًا. فنمو الاقتصاد الرقمي، والنمو السريع للتجارة الإلكترونية، وتوسع المعاملات المالية عبر الحدود، وسهولة حركة رؤوس الأموال، كلها عوامل تخلق تحديات جديدة أمام الأنظمة الضريبية الوطنية.
ووفقاً له، فإن فعالية إدارة الضرائب في الظروف الحديثة تعتمد بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الحكومية على التكيف بسرعة مع الحقائق الاقتصادية الجديدة، والتنفيذ النشط للتقنيات الرقمية، وضمان مستوى عالٍ من الشفافية في العلاقات بين الدولة ودافعي الضرائب.

الاتجاهات العالمية في إدارة الضرائب
وكما أشار سولهزودا، فإن الممارسة الدولية تُظهر أن السلطات الضريبية تتحول تدريجياً من هياكل الرقابة التقليدية إلى منصات إدارة العمليات الضريبية الرقمية الحديثة.
ومن بين الاتجاهات الرئيسية في تطوير إدارة الضرائب، سلط الضوء على ما يلي:
- تكامل أنظمة المعلومات وتدفقات البيانات؛
- إمكانية الوصول الفوري لسلطات الضرائب إلى المعلومات المالية؛
- باستخدام تحليلات البيانات في الوقت الفعلي؛
- مرونة الأنظمة الضريبية في سياق نماذج الأعمال الجديدة.
ووفقاً له، فإن إدارات الضرائب الحديثة لم تعد تؤدي وظائف الرقابة فحسب، بل تعمل أيضاً كمنصات خدمات رقمية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص لممارسة الأعمال التجارية.
يتم تحويل إجراءات تسجيل دافعي الضرائب، والإبلاغ، ودفع الضرائب، والتدقيق، والطعن تدريجياً إلى صيغة إلكترونية.

رقمنة النظام الضريبي في طاجيكستان
وأشار سولهزودا إلى أن جمهورية طاجيكستان تنفذ باستمرار برنامجاً شاملاً لتحديث إدارة الضرائب، مع مراعاة الاتجاهات العالمية وخصوصيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية الوطنية.
تستند الإصلاحات الجارية إلى المبادئ التالية:
- عدالة الضرائب؛
- شفافية النظام الضريبي؛
- تخفيف العبء الإداري على الشركات؛
- تطوير الشراكات بين الدولة ومجتمع الأعمال.
أحد المجالات الرئيسية للإصلاح هو رقمنة الإجراءات الضريبية .
تم استحداث حسابات دافعي الضرائب الإلكترونية في البلاد، والتي تسمح بما يلي:
- تقديم الإقرارات الضريبية؛
- التفاعل مع السلطات الضريبية؛
- تلقي الخدمات الحكومية عبر الإنترنت.
كما يجري تنفيذ تدابير لتطوير ما يلي:
- أنظمة الفواتير الإلكترونية ؛
- ماكينات تسجيل المدفوعات النقدية عبر الإنترنت ؛
- دمج أنظمة المعلومات الضريبية مع المنصات الرقمية الحكومية الأخرى.
تساعد هذه الحلول على زيادة شفافية المعاملات المالية، وتقليل التكاليف الإدارية للأعمال، وتحسين مراقبة الإيرادات الضريبية.

الإدارة القائمة على المخاطر وتحليلات البيانات
وأشار سولهزودا إلى أن المرحلة التالية في تطوير إدارة الضرائب هي الانتقال إلى نماذج ذكية لإدارة العمليات الضريبية.
ومن الأمور ذات الأهمية الخاصة ما يلي:
- أدوات تحليل البيانات الضخمة،
- أنظمة التقييم الآلي لمخاطر الضرائب،
- آليات رقمية لتحديد الانحرافات في الإبلاغ الضريبي.
إن استخدام هذه التقنيات يسمح لنا بتحسين دقة التحليل الضريبي، وتقليل تأثير العامل البشري، وتركيز موارد الرقابة على المجالات ذات المخاطر الضريبية العالية.
وفي الوقت نفسه، يجري العمل بشكل منهجي في البلاد للحد من حجم الاقتصاد الخفي.
وفي هذا الاتجاه، يجري تنفيذ تدابير من أجل:
- تحفيز المدفوعات غير النقدية،
- تطوير أدوات الدفع الرقمية،
- توسيع نطاق استخدام الأشكال الإلكترونية للمحاسبة في الأنشطة التجارية.

التقييم الدولي للنظام الضريبي
يلعب التعاون الدولي دوراً هاماً في تطوير إدارة الضرائب.
وبحسب سولهزودا، فقد اجتازت جمهورية طاجيكستان في عام 2025 التقييم التشخيصي الدولي للإدارات الضريبية باستخدام منهجية TADAT .
أكدت نتائج التقييم إحراز تقدم كبير في تطوير النظام الضريبي للبلاد، بما في ذلك:
- تنفيذ أنظمة المعلومات المتكاملة،
- تطوير الخدمات الإلكترونية،
- تحسين آليات إدارة المخاطر الضريبية.
شكلت التوصيات الواردة الأساس لمزيد من تحسين السياسة الضريبية والتطوير المؤسسي للسلطات الضريبية.

زيادة في الإيرادات الضريبية
ووفقاً لسولهزود، فإن الإصلاحات التي يجري تنفيذها بدأت بالفعل تؤتي ثماراً ملموسة.
شهدت طاجيكستان في السنوات الأخيرة زيادة مطردة في الإيرادات الضريبية وتوسعاً في القاعدة الضريبية.
وبالتالي، إذا بلغ حجم الإيرادات الضريبية في عام 2020 ما قيمته 9.6 مليار سوموني ، فإن هذا الرقم سيصل إلى 22.5 مليار سوموني بحلول نهاية عام 2025 .
وقال إن هذه الديناميكية لا تُظهر فقط فعالية الإصلاحات التي يتم تنفيذها، ولكن أيضًا التكوين التدريجي لبيئة ضريبية أكثر استقرارًا وشفافية.

التعاون الإقليمي
أولى سولهزودا في خطابه اهتماماً خاصاً بتطوير التعاون الدولي والإقليمي بين إدارات الضرائب.
ووفقاً له، فإن اقتصادات دول آسيا الوسطى أصبحت مترابطة بشكل متزايد، ولذلك فإن ما يلي يكتسب أهمية استراتيجية:
- تبادل المعلومات الضريبية،
- توحيد المعايير الرقمية،
- تنسيق الجهود لمكافحة التهرب الضريبي.
وأكد أن تعزيز الشراكات بين إدارات الضرائب والمؤسسات المالية الدولية ومجتمع الخبراء سيساهم في تطوير أنظمة ضريبية أكثر كفاءة واستدامة.

آفاق التنمية
وفي الختام، أشار سولهزودا إلى أن مستقبل إدارة الضرائب مرتبط بشكل مباشر بتطوير التقنيات الرقمية، وتنفيذ حلول الإدارة المبتكرة، وتحسين جودة الخدمات الضريبية.
ووفقاً له، لا يجب على إدارات الضرائب الحديثة أن تدير الالتزامات الضريبية بفعالية فحسب، بل يجب عليها أيضاً أن تلعب دوراً مهماً في خلق بيئة استثمارية مواتية وتنمية اقتصادية مستدامة.
تعتزم جمهورية طاجيكستان مواصلة مسيرتها نحو تحديث نظامها الضريبي، وتنفيذ حلول رقمية متقدمة، وتعزيز التعاون الدولي في المجال الضريبي.


































