دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى وقف الأعمال العدائية، واحترام القانون الدولي، وحماية المدنيين، والعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات. وأدلى غوتيريش بهذا التصريح في 12 مارس/آذار خلال حفل أقيم في تركيا حيث تسلم جائزة أتاتورك الدولية للسلام، وفقاً لما أفاد به المكتب الصحفي للأمم المتحدة.
قال الأمين العام للأمم المتحدة: "نسمع الكثير من الكلام عن السلام، لكننا لا نرى منه إلا القليل للغاية. لا يزال القانون الدولي يُنتهك، وتكتسب سياسات القوة زخماً، ويتفاقم عدم المساواة. تشكل التقنيات الجديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، مخاطر، ولديها القدرة على نشر العنف بدلاً من منعه. يتزايد الإنفاق العسكري بشكلٍ هائل، بينما تُخفَّض المساعدات الإنسانية الحيوية إلى مستويات متدنية للغاية."
أكد غوتيريش أن المدنيين ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر لما يحدث، وقال إن الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط مثال مأساوي على ذلك.
أكد غوتيريش قائلاً: "إن الضربات الواسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والهجمات الإيرانية اللاحقة على العديد من الدول، تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين. وقد تسببت بالفعل في معاناة هائلة بين المدنيين. والمنطقة تتعرض لضغوط شديدة قد تؤدي إلى انهيارها".
بحسب الأمين العام للأمم المتحدة، تتسع تداعيات النزاع لتشمل العالم بأسره. فسلاسل التجارة تتعطل، وأسعار الطاقة والغذاء ترتفع، ويتزايد عدم الاستقرار. ويرى أن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو خفض التصعيد والحوار.
كانت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تركيا بمثابة بادرة تضامن أخرى مع الدول الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك، والذي أصبح تقليداً شخصياً سنوياً لأنطونيو غوتيريش.
وأشار قائلاً: "تُعدّ هذه الزيارات تذكيراً قوياً للعالم أجمع بالروح الحقيقية للإسلام، ألا وهي الرحمة والوحدة والتعاطف. وفي رمضان هذا، شعرتُ بقوة خاصة بأن زيارتي التضامنية يجب أن تقودني إلى تركيا. لقد جئتُ لألفت انتباه العالم إلى الروح الاستثنائية والكريمة للشعب التركي".
تسلّم أنطونيو غوتيريش جائزة أتاتورك الدولية للسلام نيابةً عن جميع موظفي الأمم المتحدة. وفي كلمته، أشاد بجهودهم في تقديم المساعدات الإنسانية والحفاظ على السلام في جميع أنحاء العالم، وأشاد بأرواح من قُتلوا أثناء العمل الإنساني، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة في غزة.
واختتم الأمين العام للأمم المتحدة قائلاً: "دعونا معاً نمنح السلام فرصة".


































