لا يزال مشروع محطة روجون الكهرومائية يمثل أولوية وطنية قصوى لطاجيكستان، وهو بالغ الأهمية لمستقبل البلاد. وستُصاغ المقترحات والأولويات المستقبلية في قطاع النقل مع مراعاة أهمية هذا المرفق الاستراتيجي. هذا ما صرّح به وزير النقل الطاجيكي، عظيم إبروخيم، خلال اجتماع مع ممثلي البنك الدولي عُقد في واشنطن العاصمة في 11 مارس/آذار، وفقًا لما أفادت به الوزارة.
بحسب قوله، تم تنفيذ ثلاثة إصلاحات هيكلية هامة في البلاد خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. ففي ديسمبر 2024، أنشأ الرئيس إمام علي رحمون صندوق الطرق، الذي أصبح أول مصدر تمويل مخصص لصيانة الطرق. وفي يونيو 2025، تم تطبيق نظام الأجواء المفتوحة، وفي أكتوبر 2025، اكتمل نشر نظام ASYCUDA World الإلكتروني على مستوى البلاد، مما قلل وقت التخليص الجمركي إلى النصف.
تتطلع استراتيجية التنمية الوطنية لجمهورية طاجيكستان حتى عام 2030 إلى تحويل البلاد إلى مركز عبور إقليمي هام. ولتحقيق هذا الهدف، يجري تطوير نظام حديث لإدارة أصول الطرق يشمل شبكة الطرق بأكملها، كما يجري وضع إطار تنظيمي للشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع مراعاة امتيازات النقل، بالإضافة إلى تطوير القدرات المهنية للوزارة – بدءًا من تخطيط النقل وتحليل البيانات وصولاً إلى إدارة العقود وتصميم بنية تحتية مقاومة لتغير المناخ.
كانت السلامة المرورية محوراً رئيسياً للاجتماع. ولوحظ أن حوادث الطرق تتسبب في أضرار جسيمة للبلاد كل عام، ولا تزال من الأسباب الرئيسية للوفاة بين الشباب والبالغين في سن العمل.
أفاد الوزير بأنه، بدعم من البنك الدولي، تم وضع أول استراتيجية وطنية للسلامة المرورية للفترة 2026-2040، وذلك في إطار مشروع "تحسين روابط النقل الإقليمية في آسيا الوسطى – 4". وتستند هذه الاستراتيجية إلى نهج "النظام الآمن" وتتوافق مع أهداف عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل السلامة المرورية. ويجري حالياً تنفيذ تدابير تجريبية على طول ممرات النقل ذات الأولوية.
ووفقاً له، فإن المهمة الرئيسية هي تنفيذ هذه الاستراتيجية. ويتطلب ذلك دعم إنشاء نظام وطني لبيانات حوادث الطرق، وتنفيذ عمليات تفتيش وتدقيق السلامة على الطرق، وتطوير البنية التحتية لإدارة السرعة، وحملات توعية عامة واسعة النطاق.
وأشار الوزير أيضاً إلى أن طاجيكستان لديها القدرة على أن تصبح رائدة إقليمية في مجال السلامة على الطرق وأن تشارك خبرتها ضمن ممرات النقل لبرنامج التعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى.
وفي هذا الصدد، أعرب عن أمله في استمرار الدعم من البنك الدولي كجزء من تطوير استراتيجية إطار الشراكة الجديدة مع طاجيكستان للفترة 2026-2031، بما في ذلك تمويل الأنشطة ذات الأولوية المنصوص عليها في البرنامج المعتمد لتطوير مجمع النقل في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أنه في عام 2025، حاز مشروع بناء الطرق في منطقة غورنو-باداخشان ذاتية الحكم، الذي نُفِّذ كجزء من مشروع براموما-4، على جائزة "مشروع العام" في حفل جوائز مستخدمي العقود الدولية التابع للاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC) في لندن. وبذلك، أصبحت طاجيكستان أول دولة من آسيا الوسطى تنال هذه الجائزة. وكانت روسيا الاتحادية الدولة الوحيدة من بين دول رابطة الدول المستقلة التي نالت هذه الجائزة في عام 2016.
كما ورد أن المؤتمر الوزاري "تحول النقل 2026" عقد في الفترة من 10 إلى 11 مارس في مقر البنك الدولي في واشنطن.


































