أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل استعداده لتقديم "مقاومة لا هوادة فيها" لأي معتدٍ خارجي في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية "الاستيلاء" على كوبا.
في 17 مارس، أشار دياز كانيل على مدونته المصغرة X إلى أنه في حالة حدوث أسوأ سيناريو، فإن كوبا متأكدة من شيء واحد: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة لا هوادة فيها.
في ظل الحصار النفطي الأمريكي المستمر، والذي يُقال إنه فاقم الأزمة الاقتصادية والطاقية في كوبا، تواجه حكومة البلاد ضغوطاً متزايدة. ففي 16 مارس/آذار، انقطع التيار الكهربائي بشكل واسع النطاق عن الجزيرة، مما أدى إلى انقطاع التيار عن جميع سكانها البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة.
بحلول صباح يوم 17 مارس، تم استعادة التيار الكهربائي إلى ثلثي سكان البلاد، بما في ذلك 45 بالمائة من سكان العاصمة هافانا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1.7 مليون نسمة.
تجدر الإشارة إلى أن دونالد ترامب تحدث في وقت سابق إلى الصحفيين عن إمكانية "الاستيلاء على كوبا"، مؤكداً أنه يعتبر البلاد ضعيفة.
في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز نُشرت في 16 مارس، أفاد نائب رئيس الوزراء الكوبي أوسكار بيريز أوليفا أن بلاده مستعدة لإقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأمريكية، وكذلك مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأحفادهم.
وفي الوقت نفسه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الإجراءات المقترحة غير كافية لتنفيذ إصلاحات السوق الحرة التي تصر عليها إدارة ترامب.
تجدر الإشارة إلى أن ماركو روبيو، ذو الأصول الكوبية، ينتقد الحكومة الشيوعية في كوبا.
وبدوره، صرح نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الكوبية في واشنطن، تانيريس دييغيز، بأن لدى كوبا والولايات المتحدة قضايا للمناقشة، لكن لا ينبغي لأي من الجانبين أن يطالب الآخر بتغيير الحكومة.
وأكدت أن النظام السياسي والدستوري في كوبا ليس ولن يكون خاضعاً للمفاوضات في المستقبل، مضيفة أن الشرط الوحيد للحوار هو احترام سيادة البلاد وحقها في تقرير المصير.


































