أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن حساباتها الخاصة المستندة إلى بيانات السوق، أن حوالي 40% من طاقة تصدير النفط الروسية، أي ما يعادل حوالي مليوني برميل يومياً، قد تم تعطيلها مؤقتاً نتيجة لهجمات الطائرات الأوكرانية بدون طيار واحتجاز ناقلات "الأسطول الظل".
بحسب الوكالة، يُعدّ هذا أخطر انقطاع لإمدادات النفط في تاريخ روسيا الحديث. وقد تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، نتيجةً للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
تجدر الإشارة إلى أنه في أعقاب الهجمات التي شنتها الطائرات الأوكرانية بدون طيار في مارس 2026 على موانئ التصدير في بحر البلطيق، بما في ذلك بريمورسك وأوست لوغا، توقفت شحنات النفط.
في نوفوروسيسك، ميناء التصدير الروسي على البحر الأسود، انخفضت شحنات النفط عن المستويات المخطط لها.
وقد تسبب الضرر الذي لحق بخط أنابيب النفط دروجبا، والذي توقف المرور عبره في نهاية شهر يناير بعد حدوث أضرار نتيجة للغارات الروسية في أوكرانيا، في تأثير إضافي.
وكما قال تجار النفط لوكالة رويترز، فإن احتجاز الدول الأوروبية المتزايد لناقلات "الأسطول الظل" الروسي قد أدى أيضاً إلى تعطيل إمدادات ما يقرب من 300 ألف برميل من النفط من مورمانسك.
في الوقت نفسه، ووفقاً لتقديرات الوكالة، تواصل روسيا تزويد الصين بنحو 1.9 مليون برميل من النفط يومياً، وبيلاروسيا بنحو 300 ألف برميل يومياً دون انقطاع. كما تستمر الشحنات من مشروعي سخالين-1 وسخالين-2 بنحو 250 ألف برميل يومياً.
في وقت سابق، رفعت شركة غولدمان ساكس توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 77 دولارًا إلى 85 دولارًا للبرميل، واصفة الوضع الحالي بأنه أكبر صدمة في العرض في سوق النفط العالمي.
تستند حسابات المحللين إلى سيناريو تبقى فيه الشحنات عبر مضيق هرمز عند 5% من حجمها الطبيعي لمدة ستة أسابيع، وبعدها تحتاج إلى شهر آخر للتعافي. في هذه الحالة، قد تتجاوز خسائر الإمدادات الإجمالية 800 مليون برميل.
كما يحذر البنك من أن خسائر الإنتاج في الشرق الأوسط قد ترتفع من 11 مليون إلى 17 مليون برميل يومياً إذا كان التعافي من فتح مضيق هرمز تدريجياً على مدى أربعة أسابيع.

































