ذكرت صحيفة التلغراف في 27 مارس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تجريد أعضاء حلف الناتو من حقوقهم في التصويت في عملية صنع القرار إذا فشلوا في تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب المنشور، فإن رئيس البيت الأبيض يدرس هذا الخيار بعد أن رفض حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا إرسال سفن لفتح مضيق هرمز.
أفاد مصدر في الإدارة الأمريكية بأن خيبة أمل الجانب الأمريكي من تصرفات الدول الأوروبية كانت كبيرة. وأوضح أن الدول التي لا تنفق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع لا ينبغي أن يكون لها أي رأي في قرارات الإنفاق المستقبلي لحلف الناتو.
تجدر الإشارة إلى أن حقوق التصويت مهمة عند اتخاذ القرارات بشأن توسيع التحالف، وإجراء المهام المشتركة، وتطبيق أحكام المادة 5 من معاهدة شمال الأطلسي بشأن الدفاع الجماعي.
وأكد المصدر أيضاً أن الولايات المتحدة تعتبر تصرفات بعض الحلفاء، بما في ذلك إسبانيا وبريطانيا العظمى، غير مقبولة.
في عام 2025، أنفقت المملكة المتحدة 2.33% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو ما يزيد قليلاً عن رومانيا وبلغاريا وجمهورية مقدونيا الشمالية.
يُقال إن دونالد ترامب يدرس أيضاً سحب القوات الأمريكية من ألمانيا. ووفقاً لمصادر مقربة من الرئيس الأمريكي، فإن هذه المسألة قيد المناقشة منذ عودته إلى منصبه عام 2025.
تُنفق جميع الدول الأعضاء في حلف الناتو حاليًا ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقد صرّح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بأنه ينبغي على الحلف وضع خطة للوصول إلى نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال قمة أنقرة التي عُقدت يومي 7 و8 يوليو/تموز.
وبحسب مصادر الناتو، فإن الجانب الأمريكي لم يقدم هذه المقترحات رسمياً للمناقشة في مقر الحلف في بروكسل، لكن الممثلين الأمريكيين أثاروا القضية بالفعل في منتديات نقاش مختلفة.
يتطلب صنع القرار في حلف الناتو توافقاً في الآراء، ومن المرجح أن يعرقل الحلفاء مثل هذه التغييرات، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات.
في السابق، سمح دونالد ترامب أيضاً بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة بالكامل من التحالف وسط خيبة أمل من عدم وجود دعم من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في الصراع في الشرق الأوسط.
وتقول مصادر إن علاقة ترامب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد تدهورت بعد أن رفض السماح باستخدام قاعدة دييغو غارسيا الجوية لمهاجمة مستودعات الصواريخ في إيران.
في 26 مارس، أبلغ البنتاغون الكونغرس الأمريكي بخطط لإعادة توجيه ما يقرب من 750 مليون دولار من إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا لتجديد مخزوناتها الخاصة.
في منتصف مارس، دعا دونالد ترامب المملكة المتحدة وفرنسا والصين واليابان وكوريا الجنوبية إلى إرسال سفن لحماية مضيق هرمز. إلا أن معظم الدول صرحت بأنه ليس لديها مثل هذه الخطط.
صرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بأن هذه ليست حرب بلاده. وأشار المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى عدم وجود تفويض مماثل من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي.
صرحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن غالبية دول الاتحاد الأوروبي تعارض توسيع نطاق مهمة البحرية لتشمل الخليج العربي.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لا تنوي المشاركة في عملية حماية مضيق هرمز، وتعتقد أن الوضع يتطلب حلاً دبلوماسياً.


































