بفضل مشروع مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشؤون العالمية الكندية، تم افتتاح ورش عمل للملابس والأثاث في سجن دوشانبي ومركز وحدات الإصلاحي. ومنذ عام 2023، تُسهم هذه المبادرة في مساعدة السجناء على تعلم مهن جديدة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتوفير فرص واقعية لإعادة دمجهم في المجتمع لاحقاً، وفقاً لما أفاد به المكتب الإعلامي للأمم المتحدة.
يبدأ أوتابيك أشوروف، البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عاماً، والذي يقضي عقوبة في مركز إصلاحي في دوشنبه، يومه بطريقة غير معتادة بالنسبة للسجناء: فهو يذهب إلى العمل. اليوم، يعمل خياطاً في ورشة خياطة.
"لم أتخيل يوماً أنني سأخيط الملابس"، يقول أوتابيك وهو يُدخل الخيط في الإبرة. "لكن في وقت قصير، أصبحت خياطاً محترفاً. والآن أقوم بتعليم الآخرين أيضاً."
أوتابيك واحد من بين 100 سجين يعملون في ورشة الخياطة. لا يقتصر عملهم في الورشة على تمضية الوقت فحسب، بل ينتجون أيضاً زياً عالي الجودة للعسكريين والأطباء والمدارس والمؤسسات الصناعية.
ولا يقتصر العمل على الخياطة فقط. ففي جناح آخر من المنشأة الإصلاحية، يتم صنع المراتب والأثاث.
يعمل صديق أوتابيك، لطيف جونونوف، البالغ من العمر 43 عاماً، في ورشة نجارة.
"لقد خُيّرت بين الخياطة أو صناعة الأثاث. اخترت الخيار الثاني، واختار أوتابيك الخيار الأول"، يتذكر لطيف. "الآن أنا صانع أثاث معتمد".
بفضل مشروع مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشؤون العالمية الكندية، تم افتتاح ورش عمل للملابس والأثاث ليس فقط في سجن دوشانبي ولكن أيضًا في منشأة إصلاحية أخرى في مدينة وحدت.
منذ عام 2023، ساعدت هذه المبادرة السجناء على تعلم مهن جديدة، واستعادة ثقتهم بأنفسهم، وتزويدهم بفرص حقيقية لإعادة دمجهم في المجتمع لاحقاً.
وقد بدأت جهودهم تؤتي ثمارها بالفعل. فعلى وجه الخصوص، في عام 2024، طلبت إحدى المدارس الثانوية في وحدت رسمياً زياً مدرسياً مصنوعاً من قبل السجناء.
منحت الحكومة الطاجيكية نظام السجون فرصة المشاركة في المناقصات الحكومية. وتفتح هذه السياسة أسواقاً جديدة للسلع المنتجة في السجون، وتعزز برامج التوظيف، وتشرك المزيد من الأشخاص في إعادة التأهيل.
بالنسبة لسجناء مثل أوتابك ولطيف، لا تقتصر الأهمية على مهنتهم فحسب، بل إن عملهم يتقاضى أجراً، مما يسمح لهم بتقديم دعم بسيط ولكنه ضروري للغاية لعائلاتهم حتى في السجن.
التدريب المهني ليس سوى جزء من البرنامج. يحتاج النزلاء أيضاً إلى إعادة تأهيل عاطفي ونفسي.
منذ عام 2023، تلقى أكثر من 4160 شخصًا، من بينهم 660 امرأة، استشارات نفسية وعلاجًا دينيًا في وحدات ودوشنبه ونوريك. وتُوفر هذه الجلسات، التي يُشرف عليها متخصصون، بيئة آمنة للتأمل في الماضي، وتجاوز الصدمات، واستعادة الثقة بالنفس.
في الوقت نفسه، خضع أكثر من 100 من موظفي السجون لتدريب متخصص، حيث تعرفوا على المعايير الدولية لمعاملة السجناء. كما تلقى ممثلو المجتمع المدني تدريباً لدعم إعادة دمج السجناء، لا سيما في مرافق الأحداث والنساء.
بفضل الدعم المنهجي، تُمنح الفرصة لأشخاص مثل أوتابك ولطيف لإعادة بناء حياتهم وإيجاد الأمل والثقة في قدرتهم على إحداث فرق حقيقي في المجتمع.


































