نشأ وضع غير مسبوق للبحارة في مضيق هرمز وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. ووفقاً للمنظمة البحرية الدولية، لا يزال نحو 20 ألف شخص عالقين في منطقة النزاع، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي للأمم المتحدة.
تشير التقارير إلى وجود حوالي 2000 سفينة في المضيق، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز، وسفن الشحن، وست سفن سياحية. قبل النزاع، كان يعبر المضيق حوالي 150 سفينة يومياً، أما الآن فلا يتجاوز العدد خمس سفن.
تزعم إيران، التي تسيطر على الجزء الشمالي من المضيق، أنها لا تسمح بمرور سفن الدول "غير الصديقة". ومع ذلك، وردت تقارير تفيد بأن بعض سفن الشحن لا تزال تعبر المضيق.
منذ بداية النزاع، سجلت المنظمة 19 هجوماً على سفن. أسفرت هذه الحوادث عن مقتل سبعة بحارة، وإصابة ثمانية، وفقدان خمسة. كما وردت أنباء عن استهداف ناقلة نفط محملة بالكامل قبالة سواحل دبي، يُرجح أن يكون ذلك بطائرة مسيرة.
أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنه لم تُسجّل مؤخراً أي حالات مماثلة لحالات تقطع السبل بهذا العدد الكبير من البحارة في مناطق القتال. وتعمل المنظمة على ضمان إجلاء الطواقم البحرية وسلامتها.
أفاد الاتحاد الدولي لعمال النقل بتلقيه أكثر من ألف طلب من البحارة على متن السفن يطلبون المساعدة والعودة إلى أوطانهم.
تُزوَّد السفن بالغذاء والماء والوقود بدعم من شركات من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وفي الوقت نفسه، يُضطر طاقمها إلى التنقل داخل الخليج العربي بحثاً عن مياه أكثر أماناً.
يُعد مضيق هرمز ذا أهمية بالغة للاقتصاد العالمي: إذ يمر عبره حوالي 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز في العالم.
على المدى القصير، تهدف الجهود إلى ضمان سلامة الطواقم، لكن المرور الآمن للسفن عبر المضيق لا يكون ممكناً إلا بعد توقف الأعمال العدائية.


































