يعقد منتدى سانت بطرسبرغ الدولي العاشر للعمل في سانت بطرسبرغ في الفترة من 8 إلى 10 أبريل 2026. وتضمن الحدث مؤتمراً دولياً بعنوان "المساحة المشتركة للهجرة لدول رابطة الدول المستقلة: التحديات الحالية وآفاق التنمية"، وفقاً للخدمة الصحفية للجنة التنفيذية للمنظمة.
شملت المواضيع الرئيسية للمؤتمر الخصائص الوطنية لسياسات الهجرة في دول الكومنولث، والقواسم المشتركة، والعوائق القائمة أمام حرية تنقل العمالة. وبحث المشاركون ممارسات استقطاب المتخصصين المؤهلين من دول رابطة الدول المستقلة التي تسمح بالسفر بدون تأشيرة، ومن الدول الصديقة التي تفرض متطلبات تأشيرة، بالإضافة إلى الأدوات الفعالة للتوظيف الموجه، والتدريب المهني قبل الهجرة، وتكييف الكوادر مع الاحتياجات الخاصة لاقتصادات دول الكومنولث.
شارك نائب الأمين العام لرابطة الدول المستقلة نورلان سيتيموف في المؤتمر.
وأشار في كلمته أمام المشاركين إلى أن تطوير سياسة هجرة منسقة في رابطة الدول المستقلة يتم مع مراعاة الاتجاهات العالمية، وهو أحد المجالات ذات الأولوية للتكامل.
وأكد قائلاً: "تقوم دول وهيئات الكومنولث بعمل منسق لتحسين الإطار القانوني والتنظيمي للتعاون في مجال الهجرة، بهدف تنظيم هجرة العمالة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وضمان حماية حقوق ومصالح المهاجرين المشروعة".
وبحسب نورلان سيتيموف، فقد تم اعتماد عدد من الوثائق ويجري تنفيذها على مستوى رؤساء الدول والحكومات، ويجري تحديث التشريعات النموذجية، وتعمل الهيئات المتخصصة للتعاون الصناعي في رابطة الدول المستقلة.
وأشار إلى أن أهداف الهجرة الرئيسية تنعكس في مفهوم التطوير المستمر لرابطة الدول المستقلة واستراتيجية التنمية الاقتصادية لرابطة الدول المستقلة حتى عام 2030. ولتحقيق هذه الغاية، تم اعتماد مفهوم التشكيل التدريجي لسوق عمل مشتركة وتنظيم هجرة العمالة، ويجري حاليًا استكمال مراجعة الخبراء لمسودة برنامج شامل لتنفيذه.
بالإضافة إلى ذلك، يجري إعداد مسودة اتفاقية بشأن التعاون في مسائل التأمين الطبي للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم داخل رابطة الدول المستقلة.
كما لوحظ أن الجمعية البرلمانية المشتركة للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة دعمت مبادرة مجلس رؤساء سلطات الهجرة لإعداد نسخة جديدة من مفهوم الفضاء المشترك للهجرة، والذي يقترب العمل عليه من الاكتمال.
وفي الوقت نفسه، وكما أكد نائب الأمين العام لرابطة الدول المستقلة، في سياق الوضع الجيوسياسي المعقد، أصبحت المشاكل المرتبطة بالهجرة القسرية وغير المنضبطة، فضلاً عن الأنشطة غير القانونية المصاحبة لها، أكثر حدة.
وأشار إلى أنه للحد من عواقب هذه التحديات، يجري تعديل تشريعات الهجرة وممارسات إنفاذ القانون في دول رابطة الدول المستقلة، الأمر الذي يؤثر على مصالح المهاجرين وعائلاتهم والوكالات الحكومية والشركات.
كما ناقش نورلان سيتيموف تفاصيل تنفيذ سياسة الهجرة في بيلاروسيا وكازاخستان وروسيا، مؤكداً أن مشاركة ممثلين عن البرلمانات ووزارات الداخلية والهجرة والعمل ووكالات الحماية الاجتماعية، فضلاً عن المنظمات الدولية ومجتمع الخبراء، تدل على مستوى عالٍ من الاهتمام بهذا الموضوع.


































